العودة للتصفح

وراء خمر العذارى

أديب التقي
وَراءَ خمر العَذارى
كَم مِن جمالٍ مُحجَّب
العَين تَنعَمُ فيهِ
وَالقَلب مِنهُ مُعذَّب
الياسَمينُ المندّى
وَالوَردُ في الوَجنَتينِ
وَفي الرداء المُوَشّى
معاصِمٌ مِن لُجَينِ
جَآذرَ الرَمل أَنتنَّ
الباعِثاتُ لِحيني
تَحتَ النِقاب عُيون
فدىً لَها كُلُّ عَينِ
وَراء خَمر العَذارى
كَم مِن جمالٍ مُحجَّب
العَين تَنعَمُ فيهِ
وَالقَلب مِنهُ مُعذَّب
يا قامَةَ البان
وَسطَ الحَرير المُضَرَّج
النِدُّ يَعبُق مِنهُ
وَالمسك فيهِ تَأَرّج
حَمَلتِ آساً وَوَرداً
وَأُقحواناً مُفَلَّج
يا مَن رَأى خَيزراناً
عَلى الكَثيب المُرجرَج
وَراء خَمر العَذارى
كَم مِن جمالٍ مُحجَّب
العَين تَنعَمُ فيهِ
وَالقَلب مِنهُ مُعذَّب
الحُسنُ ما قَد حَواه
هَذا الإِزار المفوَّف
هزي قوامك رُمحاً
إِن شئت فَالجفن مُرهف
قَلبي وَطَرفك هَذا
يَقوى وَذَلِكَ يضعُف
لا يَرحَم اللَهُ قَلباً
في الحُب لَم يَكُ مُدنَف
وَراء خَمر العَذارى
كَم مِن جمالٍ مُحجَّب
العَين تَنعَمُ فيهِ
وَالقَلب مِنهُ مُعذَّب
الريم مُذ راحَ يَعطو
قَد اِستَعاركِ جِيدَه
وَبُلبل الرَوض مِن
لَحنِكِ اِستَفاد نَشيده
قصائد عامه المجتث حرف ب