العودة للتصفح

لئن كنت سحبان الفصاحة في المدح

محمد عثمان جلال
لَئِن كُنتُ سحبانَ الفَصاحَةِ في المَدح
وَضاهَيتُ قُسّاً ما سلمتُ مِن القدحِ
وَلَم أَنج مِن زور الوشاة وَإِنَّني
لَمتبعٌ ما قيل في المتن وَالشَرحِ
يَقولون ما هَذا الكِتاب وَما بِهِ
أَكاذيب أَقوال البَهائم في قبحِ
وَقَد زَعَموا أَن البَلاغَة لَم تَكُن
بِأحسن مِما قيل في القدَّ وَالرمحِ
وَتَشبيه لَون الخَدّ بِالوَرد وَاللظى
وَتَمثيل نور الوَجه إِن لاحَ بِالصُبحِ
وَما عَلِموا أَن الغراب وَثَعلبا
حَديث النُهى فيهِ وَداعية النصحِ
وَقولي صرارٌ حَكى مَع نُميلة
فَقَصدي بِهِ التفريط يَذهب بِالربحِ
وَلصّان في جَحش صَغير تَشاجراً
فَذَلِكَ كَم شاهَدته في بَني الفِلحِ
وَقصة طاعون الوحوش رَأَيتُها
كَثيراً وَكَم مِن طَعنِها أَوسعت جرحي
فَيا قارِئاً إِن كُنت بِالقَول ساخِراً
وَلَم تَدرِ شَيئاً فَالتَعَرُض كَالنَبح
وَإِن كُنت تَدري أَنما بِكَ جنَّةٌ
تَرجح حُبَّ الحَرب فيكَ عَلى الصُلحِ
فَما أَنتَ إِلّا في الحَقيقة جاهلٌ
وَما لِكَلامٍ قلت فيَّ سِوى الطَرحِ
قصائد حكمة الطويل حرف ح