العودة للتصفح

كلب على النهر رأى رغيفا

محمد عثمان جلال
كَلبٌ عَلى النَهر رَأى رَغيفا
فَجاءهُ مِن جوعِهِ مَلهوفا
وَنَزَلَ الماءَ وَصارَ يَسبَحُ
وَفي الهَوا عَلى الكِلاب يَنبَحُ
وَمُذ دَنا مِنهُ رَأى خَياله
فَتَرَك الرَغيف جَهلا يا لَه
وَاتَّبع الخَيال وَهوَ الجاني
ظَناً بِأَنَّهُ رَغيفٌ ثان
فَكبر النَهر وَثارَ المَوجُ
وَمِن يَد الكَلب تَلاشى الزَوجُ
وَاِضطَرَ لِلرُجوع وَالنَجاةِ
مَحَبَّةً في طَلَب الحَياةِ
وَاِزدادَ مِن غُروره ضَلالا
لا حصَّل العين وَلا الخَيالا
وَمثله بَينَ الوَرى كَثيرُ
مِن شَأنهم في العيشة الغُرورُ
ما حَصَّلوا بِالجَهل في أَي زَمَن
لا عنبَ الشامِ وَلا كَرمَ اليَمن
قصائد حكمة الرجز