العودة للتصفح

نادرة عن رجل سفير

محمد عثمان جلال
نادِرَة عَن رَجُل سَفير
قابلنا بِجمّه الغَفير
وَقالَ كُنت عِندَ شاه العَجَم
مِن طرف السُلطان فَخر الأُمَم
وَعِندَهُ مدحتُ في سُلطانِنا
وَزدت في تَعظيمه مِن بَينِنا
وَقُلت إِنَّهُ عِماد الدَولَه
لَم يَرتَكن يَوماً عَلى مَن حَوله
بَل وَحده أمورنا يسوسُ
ما شارَكته أَبَدا رُؤوسُ
فَرَدَّني مُحدث في المَجلِس
وَقالَ يا سَفير أَطرق وَاجلس
إِن أَميرنا لَهُ رِجال
أَقَلُّهم تعدُّهُ الأَبطال
وَمُلكنا ذا كُلُّهُ رُؤوسُ
وَبَأسُهُ مِن دونِهِ البؤوسُ
قُلت صدقت يا مُشير فاصغ
وَسر بِنا إِلى الهُدى لا تَطغ
وَاِسمَع حَديث ما رَأَيت أَمسِ
أَفعى بجسم تَحت أَلف رَأسِ
قَد خَرَجَت عَلَيَّ مِن بَطن الجَبَل
شابَ لَها فودى خَوفاً وَاِشتَعَل
وَكُل رَأسٍ خَرَجت مِن طاقه
فَلَم تَجِد نَفسي عَلَيها طاقَه
بَل رُحت هارِباً عَلى جَوادي
وَراحَتي اليُمنى عَلى فُؤادي
ثُم اِختَفَيت بِمغارٍ عَنها
وَقَد تَحَقَّقت بِعَيني مِنها
رَأَيتُها طَلَّت مِن الطِيقان
أَعناقها تشبه للسِيقان
وَلَم تَجد لَها سَبيلاً تَخرُجُ
بَل جسمها في وكرها مُندَرجُ
بَعد ذا شاهَدتُ قَبل اللَيل
أَفعى بِرَأسٍ فَوقَ أَلف ذَيل
قَد خَرَجت بِرَأَسِها تَصول
وَخَرَجت وَراءها الذُيول
وَلَم تَجد مِن مانع يَمنعها
وَكُلُّ ذَيلٍ بَعدها يَتبَعها
فَاِنظُر إِلى هَذا وَخُذ قِياسه
وَاحكُم عَلى الواحد بِالرِياسَه
قصائد عامه الرجز