العودة للتصفح

حكاية رويت عمن سلفا

محمد عثمان جلال
حِكايَةٌ رويتُ عَمَّن سَلَفا
في رَجُلٍ بِنَفسِهِ قَد شُغِفا
وَعَهده في وَجهِهِ الجَمال
بِمثلهِ في الحسن لا يُقال
يكذِّب المرآةَ إِن رَآها
وَيَنثَني مِن خَجَلٍ وَراها
وَلَم يَزَل في غيّهِ وَالتيِّهِ
وَكُلُّ مرآةٍ لَهُ تُنبيهِ
فَلَم يَجِد بُداً سِوى الهُروبِ
وَأَن يَفرَّ خارج الدُروبِ
حَتّى جَفا كُل البُيوت وَجَلا
بِنَفسِهِ وَبِالجَمالِ في الخَلا
عاقبه الدَهرُ أَبو البريّه
بِماء نَهر راقَ في البَرِيَّه
فَأَمعن الطَرف بِهِ وَأَبصَرا
وَجهاً قَبيحاً فَاِنثَنى وَأَقصَرا
وَاِحتالَ أَلا يَنظُر المياها
حَيث رَأى صورتهُ إياها
فَاِستَمعوا يا مَعشَر الرِجال
وَالتقطوا جَواهر الأَمثالِ
المَرء يَهوى نَفسهُ وَيَعشَقُ
وَإِن رَأى عَيباً فَلا يُصدِّقُ
قصائد عامه الرجز