أبو العلاء المعري
يُعد أبو العلاء المعري، أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، من أبرز شعراء وفلاسفة العصر العباسي المتأخر، وُلد كفيفًا في معرة النعمان وعاش حياة زهد وعزلة. ترك إرثًا أدبيًا وفكريًا عظيمًا يشمل ديواني «سقط الزند» و«لزوم ما لا يلزم»، ورسالة «الغفران» النثرية الرائدة، وعدة مؤلفات في الفلسفة والنقد. تميز بفكره العقلاني النقدي، وزهده، وفلسفته الأخلاقية التي دعت إلى عدم إيذاء الحيوان، وما زال يُعتبر شخصية أدبية وفكرية مؤثرة ومثيرة للجدل.
إجمالي القصائد
720
تباركت إن الموت فرض على الفتى
أبو العلاء المعري
تَبارَكتَ إِنَّ المَوتَ فَرضٌ عَلى الفَتى
وَلَو أَنَّهُ بَعضُ النُجومِ الَّتي تَسري
أمثالنا كان جمل قبلنا فمضوا
أبو العلاء المعري
أَمثالُنا كانَ جُملٌ قَبلَنا فَمَضوا
وَمِثلُ رُزءٍ وَجَدنا حِسَّهُ وَجَدوا
إن كنت صاحب إخوان ومائدة
أبو العلاء المعري
إِن كُنتَ صاحبَ إِخوانٍ وَمائِدَةٍ
فَاِحبُ الطُفَيلِيَّ تَأهيلاً وَتَرحيبا
أتدري النجوم بما عندنا
أبو العلاء المعري
أَتَدري النُجومُ بِما عِندَنا
وَتَشكو مِنَ الأَينِ أَسفارَها
فويحهم بئس ما ربوا وما حضنوا
أبو العلاء المعري
فَوَيحَهُم بِئسَ ما رَبّوا وَما حَضَنوا
فَهيَ الخَديعَةُ وَالأَضغانُ وَالحَسَدُ
قد يحج الفتى ويغنى بعرس
أبو العلاء المعري
قَد يَحُجُّ الفَتى وَيَغنى بِعِرسٍ
وَهوَ مِن صُرَّةِ اللُجَينِ صَرورَه
والحكم جار على الأكتاد محتمل
أبو العلاء المعري
وَالحُكمُ جارٍ عَلى الأَكتادِ مُحتَمَلٌ
وَلا يُطيقُ ثَباتاً تَحتَهُ الكَتَدُ
ألم تر للدنيا وسوء صنيعها
أبو العلاء المعري
أَلَم تَرَ لِلدُنيا وَسوءِ صَنيعِها
وَلَيسَ سِوى وَجهِ المُهَيمِنِ ثابِتُ
لو كنت رائد قوم ظاعنين إلى
أبو العلاء المعري
لَو كُنتَ رائِدَ قَومٍ ظاعِنينَ إِلى
دُنياكَ هَذي لَما أَلفَيتَ كَذّابا
ثلاثة أيام لأهل تنافر
أبو العلاء المعري
ثَلاثَةُ أَيّامٍ لِأَهلِ تَنافُرٍ
وَلَكِنَّ قَولَ المُسلِمينَ هُوَ الثَبتُ
من قلة اللب عند النصح أن تأبى
أبو العلاء المعري
مِن قِلَّةِ اللُبِّ عِندَ النُصحِ أَن تَأبى
وَأَن تَرومَ مِنَ الأَيّامِ إِعتابا
إياك والأيمان تلقي بها
أبو العلاء المعري
إِيّاكَ وَالأَيمانَ تُلقي بِها
فَإِنَّها مُحرِجَةٌ مُكفِرَه
مثل الفتى عند التغرب والنوى
أبو العلاء المعري
مَثَلُ الفَتى عِندَ التَغَرُّبِ وَالنَوى
مَثَلُ الشَرارَةِ إِن تُفارِق نارَها
لو كنتم أهل صفو قال ناسبكم
أبو العلاء المعري
لَو كُنتُمُ أَهلَ صَفوٍ قالَ ناسِبُكُم
صَفوِيَّةٌ فَأَتى بِاللَفظِ ما قُلِبا
ما للنعائم لا تمل نفارها
أبو العلاء المعري
ما لِلنَعائِمِ لا تَمُلُّ نِفارَها
وَالشُهبُ تَألَفُ سَيرَها وَسِفارَها
لا تفرحن بفأل إن سمعت به
أبو العلاء المعري
لا تَفرَحَنَّ بِفَألٍ إِن سَمِعتَ بِهِ
وَلا تَطَيَّر إِذا ما ناعِبٌ نَعَبا
من جالس المغتاب فهو مغتاب
أبو العلاء المعري
مَن جالَسَ المُغتابَ فَهوَ مُغتاب
لَستُ عَلى كُلِّ جَنىً بِعَتّاب
إن يصحب الروح عقلي بعد مظعنها
أبو العلاء المعري
إِن يَصحَبِ الروحَ عَقلي بَعدَ مَظعَنِها
لِلمَوتِ عَنِّيَ فَأَجدِر أَن تَرى عَجَبا
لا يجزعن من المنية عاقل
أبو العلاء المعري
لا يَجزَعَنَّ مِنَ المَنِيَّةِ عاقِلٌ
فَالنَعشُ مَن نُعِشَ الفَتى أَن يَعثُرا
الله لا ريب فيه وهو محتجب
أبو العلاء المعري
اللَهُ لا رَيبَ فيهِ وَهوَ مُحتَجِبٌ
بادٍ وَكُلٌّ إِلى طَبعٍ لَهُ جَذَبا