العودة للتصفح

قال الحمار لمتى أعذب

محمد عثمان جلال
قالَ الحِمارُ لمتى أَعذَّبُ
وَأَحمل الأَثقال ثُمَ أُركب
أُصبحُ موثوقاً لجلب الماءِ
وَأَدخل الطاحونَ بِالغمّاء
وَكُلما زادَ بي إِجهادي
زادَ بيَ الضَربُ عَلى فُؤادي
حتام ذا المقت وَذا العذابُ
وَالقط في البَيت لَهُ أَحبابُ
وَما رَأَيت القِط قَطُّ يُضربُ
مَع أَنَّهُ طُول النَهار يَلعَبُ
فَتارَةً يَكشف سل العَيش
وَتارَةً يَبولُ فَوقَ الفَرش
أَظن مَولاي قَد اِستَخَفه
لِرَقصِهِ وَنطِّهِ بخفّه
إِن كانَ هَذا يوجب الإِكراما
وَيَدفع العَذابَ وَالآلاما
فَاليَوم إِن أَتى إِليَّ سَيّدي
أَفك قَيدي ثُم أعطيهِ يَدي
وَلم أَزَل في لعب وَحَظ
وَأَفتن الناسَ بِحُسن لَفظي
قالَ فَلَما جاءَ رَبُّ الدار
وَفتح الباب عَلى الحِمار
فَكّ الحِمارُ قَيده وَجاء
فَظَنه المَولى يُريدُ الماء
وَبَينَما السيد فَوقَ الكُرسي
مُلتَفِتاً إِلى الحِمار النَحسِ
إِذ أَقبَلَ الحِمار نَحوَ صاحِبه
نَطَّ عَلَيهِ عاجِلاً وَصاحَ بِه
فَأَقبَل الخادم يَجري بِالعَصا
وَظَهرهُ مِن ضربِهِ قَد قلّصا
وَشاعَ حالاً أَمرهُ في الدار
وَالقط لا يشبه لِلحِمار
وَصحّ بعد ضربه ضرب المثل
أما الثقيل فثقيل لم يزل
قصائد عامه الرجز