العودة للتصفح

السبع يوما قال للناموس

محمد عثمان جلال
السَبعُ يَوماً قالَ لِلناموس
رُح خاسِئاً يا أَضعف الجُنوس
فَبادَرَ الناموس لِلقِتال
وَبارز السَبع عَلى الرِمالِ
وَقالَ يا ضَيغم لم لا تَستَحي
أَنتَ كَبير في الوحوش ملتحي
يا سَبع كَم في الفعل تَستضعفني
أَلم تَكُن في سَطوَتي تَعرفني
يا سَبع تِلكَ في الوحوش شهره
عَرفتها المرة بَعدَ المَرّه
وَاللَه وَاللَه وَرَبِّ العَظمه
وَمن تَجَلّى للكليم كلَّمه
إِن لَم تَعُد عَن الخَنا وَتَنتَهي
وَتَغلب النَفس عَلى ما تَشتَهي
لَأَشرَبن مِن جلدك المدامه
وَتندَمنَّ غاية النَدامه
فاشتعل السَبع وَحَرَّك الحَصى
وَمن شَديد غَيظه تَقلَّصا
وَاضطرمَت عَيناه بِالنيران
وَبَرقت أَسنَّةُ الأَسنان
ذَلِكَ وَالناموس عَنهُ لَم يَسَل
وَاشتد في مَشروعه وَلَم يَزَل
فَتارَةً يأتيه تَحتَ إِبطهِ
وَتارة يَلدغه في إِسته
وَهوَ إِذا يَخور مِن عُظم الأَلَم
وَيَشمَئزُّ غَضباً مِن الضَرَم
وَالحقد لا يَخفاك عَينُ الداء
وَلَم يَكُن يَعثر بِالدَواء
بَل كُلَما لدغنه في أَنفه
يَضرب عَمداً وَجهه بِكِّفه
حَتّى اِنطَفَت شُعلته في القَلب
مِن شدة البَأس وَعُظم الكَرب
وَمزقت جُثَّتَهُ مَخالبه
وَكسرت مِن طَعنه مَناكبه
وَماتَ فَوقَ الأَرض رَغماً عَنهُ
وَسكر الناموسُ شرباً مِنهُ
فَاِنظُر بِعينيك إِذا لَم تَسمَع
وَاقرأ لما قَد سَطَرت أَصابِعي
لا تَحتَقر مِنهُم صَغيراً مُحتَقر
فَرُبما أَسالَت النَفسَ الإِبر
قصائد حكمة الرجز