العودة للتصفح

قد مرض السبع ونام للمرض

محمد عثمان جلال
قَد مَرِضَ السَبع وَنامَ للمَرض
في غارِهِ وَكانَ ذاكَ عَن غَرَض
وَكَيفَ لا وَقَد أَشاعَ جُنده
إِلى الوحوش أَن تجيء عِندَه
وَالاسم أَن تَعودَهُ في وكره
وَلَم تَكُن تَعرف كُنهَ أَمره
وَقالَ للرُسل لَكم ومَن حَضَر
إِلى عِبادَتي أَمانٌ من خَطر
مَن عادَني يُعدّ مِن أَصحابي
وَيُكتفى أَظافِري وَنابي
فَاِنتَشَرَ المَنشور في البَوادي
وَأَقبَلَت وحوش هَذا الوادي
وَدَخَلوا الواحد بَعدَ الواحِدِ
وَلَم أَكُن أَحصيهم في العَدَدِ
وَإِنَّما لَم تدخل الثَعالب
لَما رَأَت ما تَفعل المَخالب
سَمعت مِنهُم ثَعلَباً يَقول
مِن أَثر الأقدام لي دَليل
إِن الَّذين دَخَلوا كَالنمل
أَرجُلُهُم قَد طبعت في الرَملِ
وَلَم أَجِد لخارج مِنهُم أَثَر
وَكُلُّ عاقل يَراه بِالنَظَر
حِينَئذٍ يَلزم الاحتراس
والشَيء مِن ظاهِرهِ يُقاس
وَلَم يَكُن يَلزَمُنا الدُخول
فَإِنَّ هَذا حادِثٌ مَهولُ
فَاِرتَحلوا عَن هَذِهِ العَرينه
فَالمَوت قَد يعرفُ بِالقَرينه
وَرُبَما تَيَسَّر الولوج
وَيَستَحيلُ بَعدهُ الخُروج
قصائد حكمة الرجز