العودة للتصفح

حكاية عن شجر البلوط

محمد عثمان جلال
حِكايَةٌ عَن شَجَر البَلّوط
نَقَلتها عَن شَيخنا السيوطي
قالَ إِلى سُنبلة مِن فولِ
لَيتَكِ في العُلو مثلَ طولي
إِنكِ لَو غرست تَحتَ رجلي
أَو كُنتِ فارَقتِ الحِمى مِن أَجلي
لَكُنتِ في أَمنٍ مِن العَواصف
قالَت لَهُ ما مَسّني مِن تلف
إِني وَإِن كُنتُ نَحيف القامة
وَفي الهَوا لا أَملك اِستِقامَه
فَإِن ما عِندي مِن اللدّونه
وَقت الرِياح يوجب المرونه
وَأَنثني تيهاً عَلى أَمثالي
وبِالرياحِ قطّ لا أُبالي
وَبينَما الإِثنان في تَنازُع
إِذا نَفَخت مَنافخ الزعازع
وَاِغبَّرَت الآفاق وَالبطاح
وَجَلجلت في الشَجر الرِياح
حَتّى أَصابَت قامَة البَلُّوط
وَنَزَلَت بِهِ إِلى الهُبوط
وَسُنبل الفول يَميل تاره
وَيَنثَني أُخرى مَع الأَماره
وَلَم يُصبه مِن أَذىً وَلا ضَرَر
وَرُبَما كانَ الهِلال في الكبر
قصائد حكمة الرجز