العودة للتصفح

يا عيون المجد جودي للجواد

عبد المحسن الحويزي
يا عيون المجد جودي للجواد
بدموع قد حكت صوب العهاد
واندبي ندبا ببغداد غريب
لم يعالجه من السقم طبيب
ما دنا منه حميم وقريب
وهو الحجة ما بين العباد
قد سقى سما بأمر المعتصم
وعليه جائر الحكم حكم
فجرى ما خط في اللوح القلم
وله قد رجت السبع الشداد
كف أم الفضل بالضيع
قد سقته شربة السم النقيع
وإليه ساقت الموت الذريع
وهي تدري أنه أكرم هاد
سم بغي دسه حقد العدى
حرة قرح منه الكبدا
وبه قد ورد الشهم الردى
وبه الحق تداعى والرشاد
أي ركن للهدى فيه انهدم
وعليه طاح للدين علم
وبكته مقل الكون بدم
فأذابت بآماقيها الفوادي
وعلى السطح ثلاثا شركا
حسبوا ستر الهدى قد هتكا
ما دروا حزنا له الطير بكى
في السما والخلق في عرض البلاد
لهف نفسي مذ رموا في جسمه
من علا السطح بأيدي خصمه
كتموا نور الهدى في كتمه
ومحوا من أعين الدين السواد
رزؤه أبكى شجونا كل عين
سكبت كالتبر دمعا لا اللجين
جل رزء قد حكى رزء الحسين
ألبس الأيام أثواب الحداد
دفنوه عند موسى جده
والهدى مات جوى من بعده
قل لركب قصدوا من وفده
قوض المجد وقد هد العماد
فقده ضعضع أركان الهدى
ولشخص الدين قد جذ يدا
لا همى من بعده قطر الندى
وبه العام غدا محلا جماد
يا لخطب طبق الدنيا شجن
والملا تبكي بسر وعلن
إن بكى الفرقان حزنا والسنن
يومه فهي على قصد المراد
قصائد عامه حرف د