العودة للتصفح

حكاية عن رجل له صنم

محمد عثمان جلال
حِكايَةٌ عَن رَجُل لَهُ صَنَم
ذو أُذُنَين وَهوَ مَع هَذا أَصَم
يَعبده عبادة الأَوثان
بِالقَلب وَاليَدين وَاللِسان
في كُلِّ يَومٍ مَرَّ أَو يَومين
يذبح تَحتَ رجلِهِ عجلين
وَيُنفق المال عَلَيهِ طرّا
وَلَم يَكُن يَقيهِ قطُّ ضرّا
حَتّى عَلَيهِ أذهب الأَموالا
وَانحَط مِن فَقرٍ بِهِ وَمالا
وَمُذ رَأى أَن لَيسَ مِنهُ فائِدَه
وَاشتاقَ مِن جوع لِكُلِّ مائِدَه
قالَ عَلَيهِ بِحسامِ البين
وَشَقَّه لوقتِهِ نِصفَين
فَطاحَ نصفهُ وَعَنهُ قَد ذَهَب
وَبانَ حَشو جَوفِهِ مِن الذَهَب
قامَ يَلُّم ما بِهِ وَقالا
يا صَنَماً أَورثني الضَلالا
أَراكَ لا تَسلك بِالإِكرام
وِبِالأَذى بَلَّغتَني مَرامي
دونك فَاِرحَل يا غَبيُّ عَني
وَإِن تَمل للسَمع فَاِسمَع مني
جنسك في الأَجناس شَرُّ جنس
كَالرَجُل الخَبيث وَجه النَحس
لا يَفعَل الخَير وَلَو في وَلَده
إِلّا إِذا كانَت عَصاهُ في يَدِه
قصائد حكمة الرجز