العودة للتصفح

الروض بعد العندليب المؤنس

أديب التقي
الرَوض بَعدَ العَندَليب المُؤنسِ
ذاوٍ كَأَن لَم يَغنَ أَو لَم يَأنَس
خَلَعت رِياض الواد بُردَة زَهوها
وَمُروجه أَلقَت وُشاح السُندُس
السَفح باكٍ أَثلَه وَأَراكَه
وَالوُهدُ عارية كَأَن لَم تَكتس
أَأَبا الرضى هَل مِن حَديث فَالنَوى
تَرنو لَنا شَزراً بِعَيني أَشوَس
إِبعَث مَع النَسَمات مِنكَ تَحيَةً
فَلربَّما بَرَّدنَ حرَّ تَنفّسي
يا غادياً لِلغَرب تحفِزه المُنى
وَالغَرب فيهِ مَطامِحٌ لِلأَنفُس
أَشرَق عَلى تِلكَ الرُبى قَمَراً وَكن
إِن غَصَّ نادي القَوم شَمس المَجلس
مِن قَبل قَدر كَب البِحار كُلُمبُسٌ
لَجنى المَحامد فاقف إِثرَ كلمبس
لَم يَجنِ مِن ثَمر القَوافي شاعِرٌ
في مَوطن هُوَ فيهِ رَهنُ المَحبَس
ضاقَت بِهِ الدُنيا وَآلى رَحبها
أَن لا يَضيق بِأَبكم أَو أَخرَس
وَلرُبَما أَولى القَريض صَحيفَةً
كانَت لَه كَصَحيفة المُتَلمّس
في كُل مَدرَسَةٍ تَعالَت رَنَّةٌ
مِن أَرض عاملة لِبَيت المَقدس
حُرِمت لِنأيك أَيَّ دَرس نافع
وَأَبانَ عَنها البَين أَيّ مُدَرّس
سِر فَالعِناية فَوقَ رَأسك حارس
في كُلّ مَغدى لِلسُرى وُمُعرَّس
مَن شاهد البَدر التَمام تُقلُّه
في البَحر دارات الجَواري الكُنَّس
نَثَروا عَلَيكَ الزَهر حينَ نَظمته
شَذراً رَقيق المجتنى وَالمَلمس
وَحَبَوك حَبّات القُلوب لَئالِئاً
مِن عَين عانٍ أَو مَباسم أَلعَس
قُل لِلأَمير إِذا حَلَلت رِحابه
إِنّا عَلى عَهد الوَلاء وَإِن نسي
نَشتاق مِنهُ طَلعة عَربية
وَسَنا مَحيّا قال لِلشَمس اِقبسي
ما غَيَّرتنا لا وَعينيه نَوى
تَرَكت نَواظرنا كَعَين النَرجس
فَإِذا كَتمت الشَوق بَينَ جَوانِجي
باحَت بِهِ عَيني وَإِن لَم أَنبُس
قصائد عامه الكامل حرف س