العودة للتصفح

إني سمعت حكاية في المشرق

محمد عثمان جلال
إِني سَمعتُ حِكايَةً في المَشرق
عَما جَرى للذئب وَهُوَ بِجِلَّقِ
الذئب جاعَ وَلَم يَجد بُدّا إِلى
أَكل اللُحومِ الناعِمات الزلق
فَأَتى إِلى مَرعى النِعاج وَعاجَ ما
بَينَ الرُؤوس الناعِساتِ الحُدَّق
وَرَأى الكِلاب فَخافَ مِن وَثباتها
فَأَتى بِهَيئَةِ صاحِبٍ مُتَمَلِّقِ
وَبَدا يقلّب فكره في حيلة
يطفي بها غل اللَهيب المحرق
إِذ غافل الراعي وَسَلَّ لِباسه
وَبِهِ تَستّر عَن عُيون الرُمَّق
عايَنته وَعَلَيهِ ثَوب أَبيَض
وَعمامَةٌ قَد لَفَها بِتَلفُّق
وَمَشى عَلى الحُرّاس وَهيَ نَواعس
لَم تَدرِ ما فَعَلته أَيدي السرق
ثُم اِستَقامَ عَلى قَوائِمه وَفي
يَدِهِ عَصا يُومي بِها بِتَرَفُّق
وَرَأى الكَلام يَزيده سبكا عَلى
لبسِ العَباءةِ وَالقِباء الأَزرَق
فَعَوى فَطارَ النَوم مِن عَين الكِلا
بِ وَأَقبَلوا مِن كُل فَج أَعمَق
وَرَمى بِهِ الراعي المَنون وَمَزقتـ
ـهُ يَد الكِلاب السود كُلَّ ممزَّق
فَاِخشَ الكَلام إِذا سَلَكت لجاجَةً
إِن البَلاء موكلٌ بِالمَنطِق
قصائد حكمة الكامل حرف ق