العودة للتصفح

أرسل السبع إلى أهل الجبل

محمد عثمان جلال
أَرسَلَ السَبعُ إِلى أَهل الجَبَل
فَأَتى كُلٌّ إِلَيهِ وَدَخَل
وَمَغار السَبع هَذا جامِع
رمَّة الجدي عَلى لَحم الجَمَل
وَرؤوساً مِن عِظام نشرت
وَجُسوماً مِن بَقايا ما أَكَل
دَخَل الدُبُّ وَدارى أَنفهُ
مِن أَذى رائِحة فيها ثقل
فَرَآه السَبع في أَحواله
مُعجَباً فَاغتاظَ مِما قَد حَصَل
عَضه بالناب عَضاً مُفرِطاً
وَلَهُ في مَحضَر القَوم قَتل
فَرَآه القرد مفري الحشا
فَاعتراهُ الخَوف مِن هَذا العَمَل
أَخَذَ التَمليق مِن أَقوالِهِ
كُلها خَوفاً عَلى فَقد الأَجَل
قالَ ذي رائِحَة مَمدوحة
وَكَذاكَ الوَرد مؤذٍ للجُعَل
لَم أَجد لِلرَوض نَفحاً مثلها
لا وَلا للندِّ نَشراً في الجَبَل
مَنزل السُلطانِ مسكٌ عرفه
وَلَقَد طابَ الَّذي فيهِ دَخَل
وَعَلى كُلٍّ فَلَم يَنجَح بِما
زادَ في إِطنابِهِ فَوقَ الأَمل
ظَنَّهُ السَبع بِهِ مُستَهزِئاً
فَتَوضّا مِن دماه وَاغتَسَل
ثُمَ قامَ السَبع يَمشي بَينَهُم
فَرَأى الثَعلَب يَزهو بِالحيَل
قالَ يا ثَعلَبُ قُل لي ما تَرى
ريح غاري قالَ عَنها لا تَسَل
فَإِلى السُلطان أَنفي أَشتَكي
لِزكامٍ فيهِ مِن أَمس نَزَل
فَعَفا عَنهُ وَوَلّى خارِجاً
يوسع الأَصحاب ضَرباً لِلمثل
جانب السُلطان وَاحذَر بَطشَهُ
لا تُعاند مَن إِذا قالَ فَعَل
قصائد عامه الرمل حرف ل