العودة للتصفح

آه...لو كنتِ معي

عبد السلام مصباح
سيِّدَتِي،
آهٍ ... لَوْ كُنْتِ مَعِي فِي تِلْكَ اللَّحْظَة
كُنَّا كَسَّرْنَا أَبْوَابَ الصَّمْتِ
وَأَطْلَقْنَا طَيْرَ الْبَوْحِ
كَيْ يُوقِظَ فِينَا أَجْرَاسَ الْحُلْمِ
وَاللُّغَةَ الْمَفْضُوحَةَ
وَالْغَيْمَ الْمُتَشَعِّبَ
بَيْنَ الْبُرْجَيْنِ
وَيَسْقِينَا مِنْ صَهْبَاءِ الْحُبِّ
كُؤُوساً سِحْرِيةً .
سَيِّدَتِي،
آهٍ ... لَوْ كُنْتَ مَعِي فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ
كُنَّا أَشْرَعْنَا مَرْكَبَةَ الْحَرْفِ
وَخُضْنَا بَحْرَ الْعِشْقِ
بِلاَ خَوْف ...
فَزُرْنَا قَارَاتِ الْحَاءِ
وَمُحِيطَاتِ الْبَاءِ
نُمَارِسُ كُلَّ جُنُونِ الشُّعَرَاءِ
وَكُلَّ حَمَاقَاتِ الْعُشَّاقِ ...
بِكُلِّ الْفَرَحِ الْمُتَسَرّبِ
مِنْ بَيْنِ خَلاَيَانَا .
سَيِّدَتِي،
آهٍ ... لَوْ كُنْتِ مَعِي فِي تِلْك اَللَّحْظَة
كُنَّا أَحْرَقْنَا كُلَّ مَرَاكِبَنَا
وَدَخَلْنَا غَابَاتِ الْحُمْقِ
نَعْدُو
نَقْفِزُ
نَسْبَحُ فِي نُورِ الْقَمَرِ الْمُنْسَابِ ...
وَحِِينَ يَجُنَّ اللَّيْلُ
وَنَثْمُلُ
نَخْلَعُ ثَوْبَ الْحِشْمَةِ
عِشْقاً
وَجُنَوناً ...
وَنُقِيمُ حَفْلاً لِلشَّغَبٍ .
سَيِّدَتِي،
آهٍ ... لَوْ كَنْتِ مَعِي فِي تِلْكَ اللَّحْظَة
كُنَّا أَوْغَلْنَا فِي جُزُرِ الْحُلْمِ
فِرَاراً مِنْ صَحْرَاءِ الأَزْمِنَةِ النَّخِرَة
وَبَنَيْنَا عَالَمَنَا بِالْحَرْفِ
وَبِالْحُبِّ
وَأَشْعَلْنَا الْكَوْنَ غِنَاءً
وَفَتَحْنَا نَافِذَةَ الْفَجْرِ الطَّالِعِ مِنّضا
قَمْحاً
وَعَنَاقِيدَ
وَأَطْلَقْنَا عُصْفُورَ الْقَلْبِ
وَأَقَمْنَا عُرْساً لِقَصِيدَة .
قصائد عامه