العودة للتصفح

سيدتي تفتح للعشتق خزائنها

عبد السلام مصباح
سَيِّدَتِي،
حِينَ تَضُمَّ جَنَاحَيْهَا
حَوْلَ جَنَاحَيَّ ...
وَتَفْتَحُ لِلَعِشْقِ خَزَائِنَهَا،
تُخْرِجُ مِنْ دُرْجِ الْقَلْبِ
مَنَادِيلَ الْحُبِّ
وَمِنْ دُرْجِ الرُّوحِ
عَنَاقِيدَ الْبَوْحِ
وَمِنْ دُرْجِ الْجَسَدِ الْمُلْتَهِبِ
أَلْوَانَ قُزَحْ،
وَقَمَرَينِ
وَعَصَافِيرَ ...
أَسْأَلُهَا:
سَيِّدَتِي،
أَيَّتُهَا الْمُنْدَهِشَةُ
كَيْفَ تُدَبِّجُ رَعْشَتَكِ الْكُبْرَى
أَشْعَاراً
وَرَسَائِلَ،
أَوْ كَيْفَ تَخُطُّ مَدِيحاً
وَمَوَاوِيلَ
تُوَقِّعُهَا فَوْقَ رَبَابِ الَجَسَدِ الْمُثْخَنِ
بِالْجَدْبِ
وَبِالْقَهْرِ ...
وَأَسْأَلُهَا:
سَيِّدَتِي،
أَيَّتُهَا السَّوْسَنَةُ الْمَجْدَولَةُ
كَيْفَ يُطِلُّ النُّورُ الْمُتَوَحِشُّ
مِنْ عَيْنَيْكِ
شَفِيفاً
وَخَفِيفاً
لِيُضِئَ طَرِيقَ الْوَلَدِ الْمُتَسَكِّعِ
بَيْنَ تَشَاعِيبِ الْحَرْفِ
وَفَوْقَ سُهُوبِ الْحُلْمِ ...
أَوْ كَيْفَ يَزُفُّ بَشَارَتَهُ
لِلْقَلْبِ الْمُتَشَطِّرِ
بَيْنَ الدَّالِ وَبَيْنَ الْجِيمِ ...
تُلاَطِفُهُ آهَاتُ الْبَحْرِ
وَأَطْيَافُ اِمْرَأَةٍ
تَتَوَشَّحُ بِالْحَرْفِ
وَبِالْحُلْمِ ...
وَأَسْأَلُهَا:
سَيِّدَتِي
أَيَّتُهَا النَّرْجِسَةُ الْمُتَوَرِّدَةُ الْوَجْهَ
لِمَ تَمْتَشِقِينَ الْحُبَّ سِلاَحاً
وَتَخُوضِينَ الْحَرْبَ
بِأَنَامِلَ يَسْكُنُهَا غَيْمٌ،
يَتَدَفَّقُ بِالْعُشْبِ
وَبِالْفُلِّ
وَبِالشِّعْرِ ...
أَوْ لِمَ تَرْتَكِبِينَ الْعِشْقَ
وَتُلَمْلِمِينَ أَلْحَانَ الْبَحْرِ
وَشَامَاتِ الْقَمَرِ النَّائِمِ
تَحْتَ جُفُونِ الْبَرْقِ ...
وَأَسْأَلُهَا،
أَسْأَلَُها ...
أَسْأَلُهَا حَتَّى أَغْفُو بَيْنَ ذِرَاعَيْهَا
أَوْ بَيْنَ تَلاَحِينِ النَّجْمَاتِ الْمَشْدُدَةِ
لِلْحَرْفِ
وَلِلنَّجْوَى ...
فَأُقَاسِمُهَا الدِّفْءَ
وَنُورَ الْقِنْدِيلِ الأَخْضَرِ
وَالْحُلْمَ الْمُتَوَشِّحَ بِالضَّوْءِ
وَبِالْمَاءِ .
قصائد عامه