العودة للتصفح

يا روابي قاسيون

أديب التقي
يا رَوابي قاسيون
كُلُّ قَلب فيكِ هاما
كُلَّما زادَ بُعاداً
زادَهُ البُعد هِياما
أَنتَ لِلغوطة حِرزٌ
صانَكِ اللَه دَواما
ما سَما صَخركِ إِلّا
لِيحاذي النَجم هاما
إِنَّ للعين مَراداً
فيكَ يُصبينا اِبتِساما
ما بَدا لِلعَين إِلّا
هَتن الدَمع اِنسِجاما
سَفحك الزاهي جَمالاً
كَم عَلَيهِ القَلب حاما
رَوض آسٍ وَبَهارٍ
عَرفُه يَشفي السِقاما
أَذكري عَهدَ كِرامٍ
ضَرَبوا فيكِ الخِياما
وَبَنوا فيكِ قِباباً
نُورَها يَمحو الظَلاما
أَدرت تِلكَ الرَواسي
وَهِيَ شمٌّ تَتَسامى
أَنَّها قامَت تَحيي
مِن مُعلّاها الشآما
لا نَزال الدَهرَ نُهدي
لِمَغانيكِ السَلاما
تَكلا العَين ثَراها
وَتَرى النَوم حَراما
نَحنُ لا نَنساكِ يَوماً
لا وَمن يحيي العِظاما
لَن تَري أَهليك إِلّا
عَرَباً تَرعى الذِماما
قصائد عامه مجزوء الرمل حرف م