العودة للتصفح

مسألة زينت بها القوافي

محمد عثمان جلال
مَسأَلَةٌ زينت بِها القَوافي
جاءَتكَ لِلنُهى عنِ الإِسرافِ
قَد جَعَلَ اللَهُ لِكلٍّ قَدرا
وَحَدد الأَشياء حينَ قدَّرا
وَمَن تَخَطى الحَدَّ فَهوَ مُخطي
مُستوجِبٌ بِفعله للسخطِ
أَلا تَرى الحَصيدَ إِن هاشَ ذوى
وَضَلَّ ما يَحمله وَما حَوى
فَسَلَّط اللَهُ عَلَيهِ الغَنَما
تَأكل ما يَزيد مِنهُ إِن نما
وَحينَ جارَت غنمُ الفَيافي
وَأَسرَفَت في الظُلم وَالإِجحافِ
وَأَكَلَت سنابل الحَصائِد
وَنَكست أَعمدة المَوائِد
اِستَوجَبَت مَطارق العَذاب
وَخَصها الرَحمَنُ بِالذِئاب
تَأكُل مِنها كُلَّ كَبشٍ أسرفا
وَزادَ في إِسرافِهِ فأَتلَفا
كَذا الذِئاب مُذ عدت وَجارَت
وَبِالهَلاك للمراح ثارَت
قَد سَلَّط اللَهُ عَلَيها الراعي
وَكَثر الكلابُ في البِقاع
وَوَرَدَ النَهيُ عَن الإِسرافِ
في الذِكرِ وَالحَديثِ وَالقَوافي
فَجاءَ أَن اللَه لا يُحبُّ
وَهوَ إِذاً معرَّةٌ وَذنبُ
خَير الأُمور من حَديث المُصطَفى
وَاللَه رَبي فَهوَ حَسبي وَكَفى
قصائد عامه الرجز