العودة للتصفح

لي جد ما مثله قط جد

عمر تقي الدين الرافعي
لِيَ جَدٌّ ما مِثلُهُ قَطُّ جَدُّ
كُلُّ فَضلٍ مِن فَضلِهِ مُستَمَدُّ
هُوَ سِرُّ الوُجودِ روحُ البَرايا
مَصدَرُ الخَيرِ وَهوَ لِلخَيرِ وِردُ
مَعدنُ الحَمدِ واِسمُهُ مِنهُ مُشتَقـ
ـقٌ وَمَعناهُ لِلمَحامِدِ حَمدُ
أَحمَدٌ حامِدٌ مُحَمَّدٌ مَحمُو
ـدٌ وَلِلَّهِ حَمدُهُ لا يُحَدُّ
جَلَّ بارِيهِ ما بَراهُ لِغَيرِ الـ
ـحَمدِ فَالحَمدُ مَقصَدٌ وَهوَ قَصدُ
إِيهِ يا سَعدُ غَنِّ لي بِاِسمِ طه
إِن تَكُن مُسعِدي بِهِ يا سَعدُ
ما ذَكَرتُ الحَبيبَ أَو دارَ ذِكرٌ
لِحَبيبي إِلّا وَوَجديَ وَجدُ
غِبتُ عَنّي بِذِكرِهِ وَهوَ أَدرى
بِغَرامي بِهِ فَما شِئتَ فَاِحدُ
فَحَياتي بِقُربِهِ وَمَماتي
بِبِعادي لِلَّهِ قُربٌ وَبُعدُ
مَن مُجيري مِنَ النَوى وَهيَ تَمتَـ
ـدُّ وَعُمري يَعروهُ جَزرٌ وَمَدُّ
كُلُّ خَوفي مِن أَن أَموتَ بَعيدًا
رَبِّ آمِن خَوفِي بِقُربٍ يُوَدُّ
فَهُناكَ العَيشُ الرَغيدُ وَأَيمُ الـ
ـلهِ مِن لي بِهِ فَما ثَمَّ نَكَدُ
كُلُّ عامٍ أَسعى وَأُجهِدُ نَفسي
لِوِصالٍ يُدنيهِ سَعيٌ وَجَهدُ
ثُمَّ أَرتَدُّ عَنهُ في حَسراتٍ
آهِ مِنها كَم ذابَ قَلبٌ وَكَبِدُ
يا نَبيَّ الهُدى وَأَكرَمَ خَلقِ الـ
ـلهِ مِنكَ الهُدى وَمِنكَ الرُشدُ
أَنتَ سُؤلي وَأَنتَ أَنتَ مَلاذي
أَنتَ كُلُّ المُنى وَأَنتَ القَصدُ
وَصَلاةُ المَولى عَلَيكَ تُوالى
ما هَمى في الوُجودِ غَيثٌ وَرَعدُ
وَعَلى الآلِ وَالصَحابَةِ جَمعًا
ما حَمِدنا المَولى وَكُرِّرَ حَمدُ
قصائد مدح الخفيف حرف د