العودة للتصفح

طال شوقي إلى النبي الحبيب

عمر تقي الدين الرافعي
طالَ شَوقي إِلى النَبِيِّ الحَبيب
رَبِّ فَأذَن بِقُربِهِ مِن قَريبِ
كُلُّ شَوقٍ في الناسِ مِن دونِ شَوقي
لِحَبيبي روحي الفِدى لِحَبيبي
كَيفَ حالي في يَقظَتي وَمَنامي
وَنَحيبُ العُشّاقِ دونَ نَحيبي
كَيفَ حالي في غُربَتي بَينَ قَومي
لَهوَفَ قَلبي عَلَى القَريبِ الغَريبِ
عَدِمَ الفَضلُ أَهلُهُ لاِنتِقاصِ الـ
ـناسِ آدابَ فاضِلٍ وَأَديبِ
عَظُمَت غُربَتي بِعَيني وَقَلَّ الـ
ـصَبرُ مِنّي وَضاقَ كُلُّ رَحيبِ
فَتَركتُ التَدبيرَ لِلَّهِ رَبّي
وَهُوَ حَسبي عَلَيهِ جَبرُ القُلوبِ
يا حَبيبَ الإِلهِ حُبُّكَ حَسبي
وَهُوَ ذُخري لِكُلِّ يَومٍ عَصيبِ
يا حَبيبَ الإِلهِ اِشفَع تُشَفَّع
بِذُنُوبي فَضلاً لِتُمحى ذُنُوبي
يا حَبيبَ الإِلهِ جاهُكَ جاهٌ
فَسَلِ اللَّهَ نُصرَتي مِن قَريبِ
يا حَبيبَ الإِلهِ غَوثاً وَغَيثاً
فَحَياتي مَحفوفَةٌ بِالخُطوبِ
عَلَّ يَحيَا الرَجاءُ مِن بَعدِ يَأسٍ
لازَمَ النَفسَ في زَمانٍ جَديبِ
وَسَلامٌ مِنَ المُهَيمِنِ يُهدى
لَكَ وَالصَحبِ ثُمَّ كُلِّ نَسيبِ
ما تَرَنَّمتُ شادِياً بِاِشتِياقٍ
طالَ شَوقي إِلى النَبِيِّ الحَبيب
قصائد مدح الخفيف حرف ب