العودة للتصفح

ذاكرتي بوركت من ذاكره

عمر تقي الدين الرافعي
ذاكرتي بورِكتِ من ذاكره
تَخطّري ما شِئتِ من خاطِرَه
وَعَدّدي ما نِلتِ من نِعمَةٍ
في النِعَمِ الباطِنَةِ الظاهِرَه
هَل ثَمَّ مهما تَذكُري نِعمَةً
كَنِعمَةِ الإِيمانِ يا ذاكِرَه؟
مَعرِفَةُ المُنعِمِ سُبحانَهُ
ما مِثلُها في النِعَمِ الوافِرَه
إيجادُنا مِنهُ وَإمدادُنا
كَالبَحرِ في أَموَاجِهِ الزاخِرَه
فَالحَمدُ لِلّهِ عَلى نِعمَةٍ
تُسعِدُ في الدُنيا وَالآخِرَه
رَثى لِحالِيَ المُصطَفى زائِراً
يَنظُرُ في أَحواليَ الحاضِرَه
فَاِنتَعَشَت روحي بِروحِ العُلى
وَاِفتَخَرَت بِالنِعَمِ الفاخِرَه
لَكِنَّها الأَيّامُ تَستَنزِلُ ال
عالي إِذا ما دارَتِ الدائِرَه
وَقَد طَغى الباطِلُ في فَورِهِ
وَالنّاسُ في طُغيانِها فائِرَه
يا سَيِّدَ الساداتِ بابَ الحِمى
روحي فِدى أَعتابِكَ الطاهِرَه
ما خابَ مَن أَمَّ نَبِيَّ الهُدى
وَأَمَّ مِنهُ الرَوضَةَ الناضِرَه
مِن طيبَةٍ جُدتِ بِنَفَحاتِها
فَطِبتُ مِن نَفَحاتِها العاطِرَه
وَبَدَّلتِ بُؤسي بِنُعمى كما
بَدَّلتِني أَيّامِيَ الغابِرَه
أَقَلتِني عَثرَةَ نَفسي وَكَم
أَقَلتِ عَبداً نَفسُهُ عاثِرَه
وَالنّاصِرُ المَنصورُ مِن رَبِّهِ
مَظهَرُ فيضِ القُدرَةِ القادِرَه
مَن أُمُّهُ يَرجو بِهِ نَصرَةً
يَجِدْهُ في يَومِ الوَغى ناصِرَه
عَلَيهِ وَالصَحبِ وَأَهلِ العَبا
سُحبُ صَلاةٍ دائِماً ماطِرَه
ما رَدَّدَت ذاكِرَتي نِعمَةً
لِرَبِّها خامِدَةً شاكِرَه
قصائد دينية السريع حرف ر