العودة للتصفح

كان المنجم في أضعاثِ أحلام

محمد عثمان جلال
كانَ المَنجّم في أَضعاثِ أَحلامِ
وَكُلَما قَد رَمى جاءَت بِلا رامِ
رَأَيته في الخَلا يَمشي عَلى مَهَل
وَرَأيه ضلَّ في تَركيب أَرقامِ
وَكانَ يَهجس بِالأَفكار في زحلٍ
وَيَدعي أَنَّهُ اِستَولى عَلى الشامِ
وَقالَ لا يَظهر المَريخ في سحرٍ
مثل السماكين إِلّا بعدَ أَيامِ
وَحكَّم الشَمس في عَينيه ثُمَ بَدا
يَقيس دائرها الأَعلى بإِحكام
وَقَد مَشى تَحتَ خَط الجدي يقسمه
إِلى فُروع وَأَنواع وَأَقسام
وَبَينَما أَنفه للجوّ مُرتفع
وَالعَقل مُستغرق في بَحر أَوهامِ
إِذ مَرَ بِالبئر وَاستَلقى بِها عجلا
وَما تَأخر عَنها بَعض أَقدامِ
وَقالَ وَهوَ بِها يَهوي بِناصيةِ
أَبصَرتُ خَلفي وَما طالَعتُ قُدّامي
قصائد عامه البسيط حرف م