العودة للتصفح

رأيت ابن عرس في الرياض يسير

محمد عثمان جلال
رَأَيتُ اِبن عرس في الرِياض يَسيرُ
وَمِن دِقَّةِ الأَعضاءِ كادَ يَطير
وَمِن فرط جوع جاءَ يَسعى لِشونَةٍ
بِها حِنطَةٌ مَخزونَةٌ وَشَعير
فَصادف شقّاً ضَيّقا فَثَوى بِهِ
وَساعَده جِسم عَلَيهِ حَقير
وَأَمسى وَأَضحى بِالغلال مُمتّعا
وَمَرّت عَلَيهِ في المَكان شُهور
غَدا يشبِه الدَرفيل وَالفيلَ جثَّةً
وَيَحكيه مِن فرط البِطانِ بَعيرُ
تَأَمَّلتُ فيهِ بَينَما هُوَ سارح
وَلَيسَ لَهُ بَينَ الخشاش نَظيرُ
وَإِذ بِغُلام مَرَّ فَاِنسَلَّ عامِدا
إِلى الشِقِّ يَنجو وَالشُقوق كَثير
وَمن سمنٍ لَم يَستَطع فيهِ مُدخَلاً
وَما ساعَهُ شِقٌّ وَقلَّ نَصير
فَأَدرَكه فَأر مِن السقفِ ناظِر
وَقَد كانَ فَوقَ السَطح وَهوَ صَغير
وَقالَ لَهُ وَالهَمُّ فطَّر قَلبَه
كَأَنَّ لَدَيهِ مُنكر وَنَكير
دُخولك مِن باب الهَوى إِن أَرَدته
يَسيرٌ وَلَكنَّ الخُروجَ عَسير
قصائد حكمة الطويل حرف ر