العودة للتصفح

حكاية عن ثعلب طماع

محمد عثمان جلال
حكايَةٌ عَن ثَعلَبٍ طَمّاع
يُريد خَرقَ عادَةِ الطِباع
قابل ذئباً نائِماً في الغيطِ
بَينَ قناية وَبَينَ خَطِّ
أَقرأه لَما أَتى السَلاما
وَاِمتَدَّ في جوارِه وَناما
وَقالَ قُل لي يا اِبن وُدّي إِني
في نَغَص مِن صنعَتي وَفَني
وَقَلَما آكلُ إِلّا ديكا
وَرُبَّما وَجَدت لي شَريكا
وَالذئب أَكله خَروفٌ بَدري
أَو حَمَلٌ كَالشَمس أَو كَالبَدر
قُل لي كَيفَ صفةُ الذِئاب
أَصبح ذئباً عاليَ الجَنابِ
وَآكل الكُبوش وَالرمائِسا
وَكُل محول أَراهُ مائِسا
قالَ لَهُ الذئب وَنِعم أَنتا
يا لَيتَما بعلمنا عُلِّمتا
لَكن أَقول ما أَقول فَاِسمع
إِن أَخي ماتَ وَكانَ نافِعي
وَجلده عِندي فَقُم وَقسه
وَإِن أَتى قدّك خُذه اِلبسه
قالَ فَقاما وَلجلدٍ أَحضَرا
طوقه الثَعلب جَهلاً وَجَرى
وَجاءَ لِلأَغنامِ فَاِقشَعَرَّت
وَكُلُّ نَعجة رَأتهُ فَرَّت
ثُم بِنَعجَةٍ صَغيرَةٍ ظفِر
قَد وَقَعَت في يَدِهِ وَلَم تَفِرّ
وَبَينَما يَبطش إِذ بِفرخه
قَد صَرَخَت بَينَ البُيوت صَرخَه
غادر ما في يَدِهِ وَقاما
يَتّبع الأَفراخ وَالحَماما
فَلا يَغرَّنك امرؤٌ بِسمعته
وَاِقنَع فَكُل رَجُلٍ بِصَنعته
قصائد حكمة الرجز