العودة للتصفح

حكاية الراعي وبنت عمه

محمد عثمان جلال
حِكايَةُ الراعي وَبنت عَمِّه
كَالوَرد وَهوَ كامِن في كُمِّه
شاهَدتهُ يَضرب بِالزمارَه
وَهيَ تَصيد الحُوت بِالسِنارَه
لَيتَك قَد سَمعتهُ يُغنّي
مُوَشَّحاً يُطرب أَهل الفَنِّ
يَقول لِلأَسماك بي هَلمُّوا
فَاِبنَة عَمّي خَيرها يَعُمّ
السحرُ في جُفونِها كَمينُ
وَعِندها هَجرُ المُحِب دينُ
أخرج إِلَيها اليَوم أَيُّها السَمَك
تَحظَى بِنور قَد حَكى نور المَلَك
لا تَخشَها فَالقَلب مِنها ما قَسا
إِلّا عَلى العاشق لَو ماتَ أَسى
لا تَخشَها فَإِنَّها لا تَظلمُك
وَهيَ مَع الإِشفاق سَوفَ تُكرِمُك
وَإِن دَنَت مِن عُمرك المَنِيَّه
أَبشِر فَتِلكَ غاية الأمنِيّه
إِن متّ ما بَينَ يَدَيها يَوما
لا تَخشَ مِن هَذا المَماتِ ضَيما
فَإِنَّني آمل هَذا كُلَّه
وَأَرتَجي بَينَ يَدَيها قَتلَه
وَقَصده بِهَذِهِ الأَوزانِ
أَن يطرِب الأَسماك بِالأَلحانِ
وَأَن تَجيء عِنده وَتَعرج
وَفي يَدي هندٍ تَجي وَتَخرُج
فَخابَ مِن هَذا النِظام أَمَله
وَطاحَ مَع هَوا الجنوب عَمَله
وَهِند مِن مِزمارِهِ ما اِصطادَت
وَما حَوَت شَيئاً وَما اِستَفادَت
فَقامَ فَوراً وَأَتى بِالشَبَكَه
وَمَدَّها فَصادَ أَلف سَمَكَه
وَجاءَ هِنداً بِالعِشا وَطابا
وَأَكَلا المَسلوق وَالكَبابا
فَقَصَّ ذا عَلى رُعاةِ الناس
هُم المُلوك رَأسُ كُل راسِ
وَقُل لَهُم لا يَحكمن حاكِمُ
قطُّ وَتَنقاد إِلَيهِ العالم
إِلّا إِذا مَدَّ لَهُم شراكا
مِن حَزمِهِ وَنَصب الشِباكا
قصائد حكمة الرجز