العودة للتصفح

بمولدك الأسمى وقد طاب مولدا

عمر تقي الدين الرافعي
بِمَولدِكَ الأَسمى وَقَد طابَ مَولِدا
مدَدتُ يَدي أَرجوكَ فَاِمدُد لها يَدا
بِطَلعَتِكَ الحُسنى وَقَبضَةِ نورِها
مِنَ اللَهِ لَمّا قالَ كوني مُحَمَّدا
بِبَعثَتِكَ العُليا وَهَديكَ لِلوَرى
وَرُؤيَتِكَ المَولى وَقَد جاءَكَ النَّدا
وَقُربُكَ كُلُّ القُربِ في مُنتَهى العُلى
وَمَشهَدُكَ الأَسنى وَقَد عَزَّ مَشهَدا
بِجاهِكَ عِندَ اللَهِ جَلَّ جَلالُه
وَأَعظِم بِهِ جاهًا رَفيعًا مُؤبَّدا
إِغاثَةَ مَشغوفٍ بِحُبِّكَ في الوَرى
غَريبٍ غَدا كَالدِّينِ عادَ كَما بَدا
إِغاثَةَ مَلهوفٍ عَلى بابِكَ ارتمى
رَجاءً وَخَوفًا حالَةَ البَأسِ وَالنَّدى
إِغاثَةَ مَفؤودٍ مِنَ البَينِ ما لَهُ
سِوى طَيبةَ الغرّا يَطيبُ بِها غَدا
قَصَدتُكَ بابَ اللَهِ أَلتَمِسُ الحِمى
حِمى اللَهِ وَاستَنجَدتُ إِذ كُنتَ مُنجِدا
قَصَدتُ شَفيعَ الخَلقِ أَرجو شَفاعَةً
وَمَورِدَ خَيرِ الخَلقِ إِذ طابَ مَورِدا
فَخُذ بِيَدي بِالفَضلِ مِنكَ وَمُدَّ لي
يَداً مِنكَ لِلفَوزِ المُبينِ عَلى العِدى
وَهذا رَجائي إِذ رَجَوتُ وَمَقصَدي
بِمَولدِكَ الأَسمى قَصيدًا تَقَصَّدا
لقد تعودت على كل الخير بفضل أحمد،
وأحمد لا يزال يحمد الله.
فَهَل لِرَسولِ اللَهِ يَمنَحُني يَداً
بِها يَعتَلي شَأني اعتلاءً مُؤَكَّدا
عَمَرتُ بِحُبِّ اللَهِ قَلبًا وَمُهجَةً
وَحُبُّ رَسولِ اللَهِ روحي لَهُ الفِدا
وَما الحُبُّ إِلّا عِلَّةُ الكَونِ ظاهِرًا
وَمَظهَرُ هَذا الحُبِّ كانَ مُحَمَّدا
لَهُ نِسبَتي مِن كُلِّ وَجهٍ صَحيحَةٌ
بِحُبّي وَوِجدَيَ الكَرِيمَينِ مُحتَدا
أَبي الحَسَنينِ الأَحسَنَينِ عَلَينا
بِهِ اللَهُ أَعلى الذِكرَ ذِكرًا مُمَجَّدا
نَماني إِلى عَلْياهُ سَيفًا مُهَنَّدا
أَلَيسَ عَلِيٌّ كانَ سَيفًا مُهَنَّدا؟
وَجَدّي أَبو حَفصٍ رَعى اللَهُ عَهدَهُ
رَعى الدِّينَ وَالدُنيا أَميرًا وَسَيِّدا
بِهِ عَزَّ دينُ اللَهِ وَاعتَزَّ أَهلُهُ
وَأُطلِقَ سَيفٌ كانَ لِلحقِّ مَغمَدا
رَجَوتُ بِهِم ما لا يُرَدُّ وَإِنَّهُ
وَليدٌ بِمِيلادِ الَّذي طابَ مَولِدا
عَلى رُوحِهِ الفَيَّاضَةِ النُّورَ في العُلا
صَلاةُ الَّذي قَد خَصَّ عَلْياهُ بِالهُدى
وَلا سِيَّما الزَّهراءُ سَيِّدَةُ النِّسا
عَلَيها سَلامُ اللَهِ ما كَوكَبٌ بَدا
قصائد مدح الطويل حرف د