العودة للتصفح

هل لهذا القلب سمع أو بصر

المثقب العبدي
هَلْ لِهَذا الْقَلْبِ سَمْعٌ أَوْ بَصَرْ
أَوْ تَناهٍ عَنْ حَبِيبٍ يُدَّكَرْ
أَوْ لِدَمْعٍ عَنْ سَفاهٍ نِهْيَةٌ
تَمْتَرِي مِنْهُ أَسابِيُّ الدِّرَرْ
مُرْمَعِلَّاتٌ كَسِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ
خَذَلَتْ أَخْراتُهُ فِيهِ مَغَرْ
إِنْ رَأى ظُعْناً لِلَيْلى غُدْوَةً
قَدْ عَلا الْحَزْماءَ مِنْهُنَّ أُسَرْ
قَدْ عَلَتْ مِنْ فَوْقِها أَنْماطُها
وَعَلى الْأَحْداجِ رَقْمٌ كَالشَّقِرْ
وَإِلى عَمْرٍو وَإِنْ لَمْ آتِهِ
تُجْلَبُ الْمِدْحَةُ أَوْ يَمْضِي السَّفَرْ
وَاضِحُ الْوَجْهِ كَرِيمٌ نَجْرُهُ
مَلَكَ السِّيفَ إِلى بَطْنِ الْعُشَرْ
حُجُرِيٌّ عائِدِيٌّ نَسَباً
ثُمَّ لِلْمُنْذِرِ إِذْ جَلَّى الْخَمَرْ
باحِرِيُّ الدَّمِ مُرٌّ طَعْمُهُ
يُبْرِئُ الْكَلْبَ إِذا عَضَّ وَهَرّْ
كُلُّ يَوْمٍ كان عَنَّا جَلَلاً
غَيْرَ يَوْمِ الْحِنْوِ فِي جَنَبْي قَطَرْ
ضَرَبَتْ دَوْسَرُ فِينا ضَرْبَةً
أَثْبَتَتْ أَوْتادَ مُلْكٍ مُسْتَقِرّْ
صَبَّحَتْنا فَيْلَقٌ مَلْمُومَةٌ
تَمْنَعُ الْأَعْقابَ مِنْهُنَّ الْأُخَرْ
فَجَزاهُ اللَّهُ مِنْ ذِي نِعْمَةٍ
وَجَزاهُ اللَّهُ إِنْ عَبْدٌ كَفَرْ
وَأَقامَ الرَّأْسَ وَقْعٌ صادِقٌ
بَعْدَ ما صافَ وَفِي الْخَدِّ صَعَرْ
وَلَقَدْ رامُوا بِسَعْيٍ ناقِصٍ
كَيْ يُزِيلُوهُ فَأَعْيا وَأَبَرّْ
وَلَقَدْ أَوْدَى بِمَنْ أَوْدَى بِهِ
عَيْشُ دَهْرٍ كانَ حُلْواً فَأَمَرّْ
قصائد غزل الرمل حرف ر