العودة للتصفح

العشق نار لها دخان

محمد عثمان جلال
العِشقُ نارٌ لَها دُخانُ
وَصاحِبٌ مالَهُ أَمانُ
إِن زارَ في قَومِهِ عَزيزاً
حَلَ بِهِ الذُلُّ وَالهَوانُ
كَم ملك قَد سَطا عَلَيهِ
فَمالَ عَمداً بِهِ الزَمانُ
وَقصة السَبع لي دَليل
وَلَم يَكُن غَيرَها بَيانُ
أَذكره حينَ مَرَّ يَوماً
بِالرَوض وَالناسُ فيهِ كانوا
شاهد مِن بَينِهم عَروساً
قَد زانَها النهدُ وَالبنانُ
فَاِشتَعَلَ السَبع في هَواها
وَمَسَّهُ الضَربُ وَالطعانُ
وَلَم يَجد نَحوَها سَبيلا
مِن رُمح قَدٍّ لَهُ سِنانُ
بَل راحَ يَسعى إِلى أَبيها
وَكانَ مِن تَحتِهِ حِصانُ
فَقالَ يا فارس المَعالي
وَمَن لَهُ في الرِجالِ شانُ
بنتكَ قَد تيمت فُؤادي
وَهَكذا تَفعل الحِسانُ
وَأَبتغي عِندَها زَواجَا
وَالسَبع في الناسِ لا يهانُ
فَقالَ أَهلاً بِكُم وَسَهلا
قَد آنَ من سَعدي الأَوانُ
يهنيك ما قَد عُطيت مني
يُهدى لَكَ الدُرُّ وَالجُمان
لَكنها جِسمها نَحيف
وَمعظم اللبس مهرجان
وَأَنتَ فَظُّ الخَلا غَليظ
وَالفَمُ أَنيابه ثخان
وَكَفُكَ الضَخم فيهِ تَبدو
مَخالِبٌ ما لَها أَمانُ
فَإِن تَجَردَت قم وَخُذها
وَلا يَقال الكِرامُ مانوا
فَفَكر السَبع في هَواه
وَقالَ وَالحال ترجمان
يا سَيّد الكُلّ قم وَجَرِّد
وَافعل كَما يَفعَل الزَمان
فَإِنَّني في غَرام لَيلى
مُفتن وَالهَوى اِفتِتانُ
قصائد غزل المنسرح حرف ن