العودة للتصفح

البر منبسط ومتسع

أديب التقي
البرُّ مَنبسط وَمُتَّسِع
وَاليَمُّ مُصطَخِبٌ وَمُندَفِع
حلَّقتِ يا جُبَعٌ بِهِ فَبَدت
مِن تَحتكِ الغيطان وَاليَفَع
عقباتكِ الكَأداءُ ماثِلَة
هِيَ سُلَّمٌ في الجَوّ مُرتَفع
تَبدو الجَواري مِنكِ ماخِرَةً
وَتَمرُّ قَد نُشِرَت لَها الشُرُع
بَحران مِن قِممٍ وَمِن لُجَجٍ
يِتَلاقيان لَدَيكِ يا جُبعُ
المَوج أَمواه بِذاك وَذا
مِن مَوجه الهَضَبات وَالضِيَع
حَيَّتكِ مِن صَيداءَ قَلعتها
فَتَشوَّفت وَبجيدها تَلَع
وَعلى الجِبال تَطاوَلَت قُببٌ
تَرنو إلَيكِ وَأَتلَعت بِيَع
لِلّه مَن بُقَع خُصصت بِها
ما في الجِنان كَمثلِها بُقَع
جُز بِالقُبيَّ عَشيَّةً وَضُحى
فَعَلى القَبيّ لذي الهَوى مُتَع
صافي مُطِلّ مِن سَوامقه
بِالسُحب وَالأَدغال مُلتَفع
وَالبَحر رَهوٌ وَالرُبى بُسِطَت
بَسط الأَكف كَأَنَّها تُرَع
وَادٍ وَأَطيار مُهَيمِنَةٌ
وَرِياض حُسنٍ كُلَها بِدَع
يا لَهف نَفسي هَل أَرى جُبَعاً
وَبأُفقها لِلمَجد مُطَّلع
مَضَت الجُدود وَجاءَ بَعدَهُم
خَلفَ فَما نَفَعوا وَلا اِنتَفَعوا
وَتفرَّقوا حَتّى إِذا عَرضت
لَلَّهو بادرة بِها اِجتَمَعوا
ماذا يَصُدُّ القَوم عَن طلَب
لا الدين يَمنعه ولا الوَرَع
الأَرض واسعة لِمُضطَرب
وَبِها لِذي الحاجات مُتَسع
ماضرَّهم وَالناس قَد يقظوا
لَو أَنَّهُم ثَوب الكَرى خَلَعوا
ما ضرَّهُم وَالخُلد بلدتهم
لَو أَنَّهُم مِن شَأنِها رَفَعوا
ما زالَ فيها لِلهُدى قَبَسٌ
بَضيائه الشُبُهات تَندَفع
طُبعت عَلى التَقوى نُفوسهمُ
وَتَأزَّروا بِالزُهد وادَّرعوا
نادَيتُهُم وَلَعَلَّهُم عَرَفوا
حُبّي لَهُم أَو عَلَّهُم سَمِعوا
قصائد عامه أحذ الكامل حرف ع