العودة للتصفح

إني رأيت في الضحى حمارا

محمد عثمان جلال
إِني رَأَيتُ في الضُحى حِمارا
حَمَّلَهُ أَصحابُهُ أَسفارا
حُمِّلَها فَاِنتَفَخَت أَجنابُهُ
وجلَّ فينا وَاِرتَقى جَنابه
وَمُذ رَأى الناس علَيهِ مقبله
مَع اِحتِرامٍ ظَنَّ أَن ذاكَ لَهُ
حَتّى إِذا ما سارَ في الطَريق
بَرَّأ نَفسهُ مِن النَهيقِ
وَقالَ صَوتي يُستَعار لِلغِنا
وَإِن يَكُن مِن مُعجب فَهوَ أَنا
وَبَينَما بِمثل ذا يَقولُ
وَفي طَريقِ كِبره يَجولُ
إِذ ساقَهُ السائِقُ رَغماً فَعَصى
فَمالَ فَوقَ إِليَتيهِ بِالعَصا
وَقالَ سِر لا سارَ إِلّا رَسمُك
وَلا غَدا بَينَ الحَمير اِسمُك
سَمعتُ ما يَقول قُلتُ لا عَجَب
إِنَّ الغُرور لِلنُفوس قَد غَلَب
وَكَم أَرى مِن جاهِلٍ في الدار
مَثَلُهُ كَمَثلِ الحِمار
يَحمل أَسفاراً إِلى أَقصى مَحل
جَهلاً وَلا يَدري بِمَعنى ما حَمَلَ
قصائد حكمة الرجز