العودة للتصفح
مجزوء الرمل
الطويل
مخلع البسيط
الطويل
الطويل
إن الهوى والحرص شيطانان
محمد عثمان جلالإِن الهَوى وَالحرصَ شَيطانانِ
يَقتَسِمانِ عيشَةَ الإِنسانِ
مُذ وليا أمورَهُ تَولّى
جُنونهُ وَعَقله قَد وَلّى
لَكنَّ شَيطان الحَريصِ أَقوى
إِذ طالَما ساقَ إِلَيهِ البَلوى
هَذا وَلي مَيلٌ إِلى حِكايَه
بِالظرف وَالإِحكام في نِهايَه
عَن مَلِكٍ شاهَدَ سرباً مِن غَنَم
وَفَوقَهُم راع أَجادَ مُذ حَكَم
أَحسَن في تَدبيرِهِ المَواشي
فَكثرت في الطُرقِ وَالمَماشي
وَقَد زَها مِن الغَسيل صوفها
وَاِنتَظَمَت عَلى الخلا صُفوفها
أَعجبه الراعي وَحُسن سيرِه
حَتّى لَقَد مَيَّزه عَن غَيرِه
وَقالَ لَيتَ لَو رَعيت الناسا
إِنَّكَ عِندي خَير مَن قَد ساسا
دَعِ المَواشي وَاِترُكِ الأَراضِيا
وَقُم فَقَد وُلِّيتَ عِندي قاضِيا
فَقامَ للمنصب يُعميهِ الطَمَع
وَقَد جَفا أَغنامه لَمّا اِرتَفَع
رَأَيتهُ يَحكم بَينَ الناسِ
بِغَير ما علم وَلا أَساسِ
وَكَيفَ لا وَعمره لَم يَعلمِ
إِلّا بِكَلبٍ أَو قَطيعِ غَنَمِ
وَما رَأى غَير الذِئاب وَالظِبا
وَزاهِداً كانَ لَهُ مُصاحِبا
لَكن بِذَوقهِ السَليم قَد سَلَك
وَولي الأَحكام وَالمال مَلك
وَمُذ دَرى الزاهد بِالَّذي جَرى
أَتاه ظاهِراً وَما تَنَكرا
وَقالَ ما بَدا لَهُ لِيعظه
هَذا مَنام ما أَرى أَو يَقظه
وَأَنتَ هَل صرت نَديم المَلكِ
وَقاضِياً محتضِناً بالملكِ
فَلا تَل الحُكم وَإِن هُم سأَلوا
وَخالف الناسَ وَإِن هُم عَدَلوا
لأَنّ نصف الناسِ أَعداء لِمَن
قَد ولي الحكم وبِالعَدل اِقتَرن
إِذ هُوَ كَالمَحبوس عَن لَذّاتِهِ
يُكرم للمَنصِبِ لا لذاتِهِ
قالَ فَما اِزدادَ الأَمير إِلّا
قَساوَةً وَجَفوَةً وَجَهلا
وَالزاهد الناصح في الوَعظ اِستَمَر
وَقالَ لِلراعي اِعتبِر فَما اِعتَبر
قالَ لَهُ كَأَنَّك الأَعمى الَّذي
لَم يَسمَع النُصح بِجَهلٍ فَأُذي
قالَ لَهُ الراعي فَماذا الأَعمى
وَما الَّذي جَنى فَنالَ العَدَما
قالَ سَمعت أَن ثُعباناً جَرى
مِن كَثرَةِ البَرد الشَديدِ سَكِرا
وَصارَ مَلقيّاً بِغَير حَرَكَه
فَجاءهُ الأَعمى وَقالَ بَرَكَه
أَمس فَقَدت رَغمَ أَنفي سوطا
وَهاكَ سوطاً غَيره وَوَطّى
وَأَخَذَ الثُعبان باسم سوط
وَقالَ سُبحان الإِلَه المُعطي
مَرَّ بِهِ شَخص فَقالَ ماذا
يَا أَيُّها الأَعمى اِرمِ عَنكَ هَذا
ذَلِكَ ثُعبانٌ شَنيعٌ مُفتَرس
فَدَعهُ تَسلم مِن أَذاه وَتَكس
قالَ لَهُ الأَعمى لَذاكَ سوطي
وَأَنتَ فيما قُلتَه لَمُخطي
وَصَمم الأَعمى عَلى أَن يَحفَظَه
وَكَذَّب الشَيخ الَّذي قَد وَعَظَه
وَمُذ صَحا الثُعبان لِلأَعمى لدغ
وَعضّ جَنبه وَلَحمَه مَضَغ
وَحكمت مَوتَته قَبيحَه
حينَ جَفا الناصح وَالنَصيحَه
هَذا الَّذي ذَكَرتُ لِلأَعمى وَقَع
وَأَنتَ مِن علاك رُبَما تَقَع
فَسمع الراعي كَلامَ الزاهدِ
وَقَد دَرى مِنهُ مَحلَ الشاهِدِ
وَراوَدَ النَفسَ عَلى الخُروج
مِن ذَلِكَ القَصرِ إِلى المُروج
فَصعبت عَلَيهِ تِلكَ النِيَّه
وَفرقة المَنازِل السنيَّه
وَمُذ رَأى الواشون ذا وَهَذا
تَسَلّلوا مِن حَولِهِ لواذا
وَشاعَت الفتنَةُ وَالنَميمَه
وَحَلَّت المُصيبَةُ العَظيمَه
وَقالَ كُلّ إِن هَذا القاضي
لَظالِم في هَذِهِ الأَراضي
إِلى مَتى اِحتِمالنا حتّاما
يَأكل مال الوَقفِ وَاليَتامى
وَيلٌ لَهُ أَصبَحَ فينا ذا نَشَب
وَالمَرءُ مَن شابَ عَلى ما كانَ شَب
وَمُذ دَرى ما قيلَ راحَ داره
في غايَة البَهجَة وَالأَمارَه
وَفَتح الخَزينة الجَسيمَه
رَأى بِها الجَواهر العَظيمَه
وَمِنهُ لاحَت لَفتةُ اِطِّلاعِ
فَأَبصَر العَصا وثَوب الراعي
فَذَكر العَهد القَديم وَحَنى
لِتَرك ما حَصَّله وَما جَنى
وَلَبس الثَوب القَديم وَمَشى
لِمَجلس السُلطان في وَقت العِشا
وَقالَ حِلماً أَيُّها السُلطانُ
الدَهرُ قَطُّ ما لَهُ أَمانُ
إِني تَنازَلتُ عَن الوِلايَه
وَمِلتُ بِالطَبع إِلى الرِعايَه
فَأذن كَما وَلَّيتني بعزلي
فَالعزُّ قَد رَأَيت فيهِ ذُلّي
وَاعفُ عَن الَّذي جَنيت وَمَضى
إِني خَشيتُ مِن وُقوعي في القَضا
إِذ لا تُوازى لذة الحكم أَجَل
بذلة الشَخص إِذا الشَخص اِنعَزَل
قصائد مختارة
ليت حظي اليوم من كل
الوليد بن يزيد
لَيتَ حَظّي اليَومَ مِن كلْ
لِ مَعاشٍ لي وَزادِ
حمدت إلهي أنني لم أجدكما
الحطيئة
حَمِدتُ إِلَهي أَنَّني لَم أَجِدكُما
مِنَ الجوعِ مَأوىً أَو مِنَ الخَوفِ مَهرَبا
أحسنت ظني بأهل دهري
الصنوبري
أحسنت ظني بأهل دهري
فحسن ظني بهم دهاني
قفا بفياف سار فيها فريقه
عائشة التيمورية
قِفا بفيافٍ سار فيها فَريقُه
غَزال بنفح المسك فاح عبيقه
أذاكرة يوم الوداع نوار
الأرجاني
أذاكرةٌ يومَ الوَداع نَوارُ
وقد لَمَعتْ منها يَدٌ وسِوارُ
مذ بدا مولدها صغت لنا
محمد الحسن الحموي
مذ بدا مولدها صغت لنا
در نظم فاق نظم البحتري