العودة للتصفح

ألا من رأى سرب الظباء سوانحا

أديب التقي
أَلا مَن رَأى سِرب الظِباء سَوانِحا
تَخِذن بِأَفياءِ الأَراك مَسارِحا
وَرَدنَ مِياه الوادين دَوانياً
وَما صَدَرت حَتّى غَونَ نَوازِحا
سَلَلن مَباتير اللِحاظ سَوائِفاً
وَرُحنَ يُرنّحن القُدود رَوامِحا
خَطرن وَلَكن في قُلوب تَضمُّها
مَريضاتِ أَهداب الجُفون صَحائِحا
فِدىً لَكَ يا ظَبيَ الأُنيعمِ مُهجةٌ
أَبَت أَن تُطيع اليَوم فيكَ الكَواشِحا
يُعاوِدها الوَجد المبرّح مُمسياً
وَيَعتادُها مِنكَ الوَجيبُ مصابحا
دُيون عَلَيك اليَوم لَم تَقضِها لَنا
وَجمُّ عُهودٍ لَم يَزَلنَ طَوائِحا
أُحاول كِتمان الهَوى فيكَ جاهِداً
وَفي الخَدّ دَمع العَين يَركض فاضِحا
وَهَل أَنت إِذ تَعطو عَشيَّة حاجرٍ
عَليمٌ بِما أَورى الحَشا وَالجَوانِحا
هَوى لَك لَم يُبرح حَشاشة مُدنَفٍ
أَلان قِيادي بَعد ما كانَ جامِحا
وَغَربُ دُموع جاوز الحَدَّ فَيضَها
أَراني لَهُ حَتّى تَراني ما تحاه
تَعسَّفتُ مِن حَبّيك كُلّ تنوفةٍ
وَجبت وهاداً في الهَوى وَصَحا صِحا
وَما زِلتُ دَهري وَالأَماني مُضلِّةٌ
بِهِ غادِياً نَحوَ الأَماني وَرائِحا
قصائد عامه الطويل حرف ح