العودة للتصفح

أحبتنا إني كلفت بحب من

عبد الكريم الفكون
أحبتنا إني كلفت بحب من
له العز قدما والرسالة منصب
لدى نوره الأنوار تخبو وكيف لا
ومنه استمدت والشواهد تكتب
أيا سيدا فاق النبيين كلها
وبدر له فوق المراتب مرتب
هديت نفوسا بعد ما ضل سعيها
ومولدك الأسنى به القلب يطرب
يفوح ذكاء المسك من ريحك التي
بها طابت الأكوان والريح أطيب
بطلعتك الغراء أشرقت الدنا
وأضحى عن الإشراك للباس مرهب
حللت من العرفان كل محلة
بذا كانت الأرسال تنبي وتخطب
قرأت سطور السر لما سريت إذ
تقدمت عن جبريل تدني وتقرب
أتاك الندا يا أفضل الخلق أقبلن
فكنت كقاب القوس بل أنت أقرب
لك البغية العظمى فسل تعط وارغبن
أبحنا لك الأكوان إذ فيه ترغب
منحناك قربا لا لغيرك مطمع
إليه وأعطيناك ما أنت تطلب
هناك سراح الطرف متع تطولا
أزلنا عن الأبصار ما كان يحجب
دنوت وحيدا إذ دعيت لحضرة
بها الأين والآثار تفنى وتذهب
وتوجت يا محبوب تاج كرامة
وبالكأس من بحر المعارف تشرب
حظيت بما حليت من خلعة البها
وطوقت فرضا بالمهابة يرقب
أتيت كليم الله بعد تردد
إليه بتخفيف لما كان يصعب
شكرت له إذ ما وما لك دعوة
بقدر الحياء والجلالة أرهب
فنزهت في الفردوس نفسا بهية
وفي ملكوت الله طرا أتقلب
نهضت لهذا السر في بعض ليلة
رجعت من المسرى وما الليل يذهب
يروم العدا التنقيص عند سماعها
فما كان إلا والبراهين تضرب
أتى العير بالتصديق مرأى ومخبرا
وفي المسجد الأقصى دليل يرتب
أيا مالك الأوصاف فقت الورى فما
به خصك المولى من الذكر أعجب
معالم دين الله قد سطرت به
وأنباء صدق والأماثل تقرب
ينادي عليل الجسم غوثا ببابكم
فيشفى كما الأسقام عن ذاك تسلب
نهضت بمدحي مستغيثا وطالبا
فلاحا وما في أول السطر يجلب
قصائد مدح الطويل حرف ب