العودة للتصفح

ألا فاحذر أناسا قد تبرى

عبد الكريم الفكون
ألا فاحذر أناسا قد تبرّى
إله العرش منهم والملائك
وأبعدهم من الخيرات كلا
وأصلاهم جحيما ذات حالك
هم القوم الأراذل قد تسموا
بجنس في الخليقة لا يشارك
وقالوا نحن إحضار بدار
نعم صدقوا ولكن في المهالك
وجوههمو إذا ما قد تبدت
فما منها إليك تراه ضاحك
وقلبا منهم لا ترض منه
بما يعطى اللسان من المناسك
لقد جبلوا على غش البرايا
كما جبلت يهود على الأفائك
وسيماهم فجور ليس يبدو
مدى الأزمان إلا من أولائك
فإن لم تأل جهدك في وداد
فلا يألوا بجهد في عتابك
وإن راعيت حالهم بخير
فشر الشر قد راعوا لحالك
فجدهم الخؤون لذاك ينمي
وأيديهم تردد في خوانك
طريق الشرع قد نبذوا وراموا
أمورا قد تبدت من هنالك
كما لا تسمع الآذان عنهم
سوى فحش فتيا للفواتك
لقد فتكوا بدينهم ومدوا
أكفا للنوال رضا بذلك
لعمري فالوبال لهم تصدى
وبال الله لا ترضي بهالك
لنفسك صاحبن منهم وجانب
شرارا واصرمنهم من حبالك
وعاشر ما بقيت بحسن صنع
وما شنؤوك لا تلقي ببالك
واخسر في فراقهم نفيسا
وأشك الله غوثا من مدابك
وكِلْ كل الأمور إليه منهم
وعند الله تلفي في ثوابك
وقل ربي عليك بهم وخذهم
ومثواهم يكون بدار مالك
ودارهم إلهي فازو عنها
صلاحا واغمسنهم في بلائك
وخذ ممن أذى وتعدى حقا
وأحلل فيه بلوى من سمائك
ومن كل المكاره لا تصنه
وفي العقبى أذقه من وبالك
ويا قهار فاقهر منه كيدا
أخبته الضلوع ولا تبارك
له عمرا وسؤلي لا تخيب
بما لك من نبي أو ملائك
وكل الأنبياء وما تلقى
سفير الرسل طرا من كلامك
قصائد هجاء الوافر حرف ك