العودة للتصفح

أتعرف منزلاً من آل ليلى

عمرو بن شأس
أَتَعْرِفُ مَنْزِلًا مِنْ آلِ لَيْلَى
أَبَى بِالثَّعْلَبِيَّةِ أَنْ يَرِيمَا
أَرَبَّ بِهَا مِنَ الْأَرْوَاحِ سَافٍ
فَغَيَّرْنَ الْمَنَازِلَ وَالرُّسُومَا
فَرُدَّا فِيهِ طَرْفَكُمَا تُبِينَا
لِلَيْلَى مَنْزِلًا أَقْوَى قَدِيمَا
بَوَاقِيَ أَبْصَرٍ وَرَمَادَ دَارٍ
وَسُفْعًا فِي مَنَاكِبِهَا جُثُومَا
وَقَدْ تُغْنِي بِهَا لَيْلَى زَمَانًا
عَرُوبًا تُونِقُ الْمَرْءَ الْحَلِيمَا
لَيَالِيَ تَسْتَبِيكَ بِجِيدِ رِئْمٍ
وَعَيْنَيْ جُؤْذَرٍ يَقْرُو الصَّرِيمَا
وَأَنْفٍ مِثْلِ عِرْقِ السَّامِ حُرٍّ
وَتَسْمَعُ مَنْطِقًا مِنْهَا رَخِيمَا
بَرَهْرَهَةٌ يَحَارُ الطَّرْفُ فِيهَا
وَتُبْدِي وَاضِحًا فَخْمًا وَسِيمَا
وَتَبْسِمُ عَنْ شَتِيتِ النَّبْتِ غُرٍّ
عِذَابٍ تُبْرِئُ الدَّنِفَ السَّقِيمَا
تَبُذُّ الْغَانِيَاتِ بِكُلِّ أَرْضٍ
إِذَا أَخَذَتْ وِشَاحًا أَوْ بَرِيمَا
وَتَمْلَأُ عَيْنَ مَنْ يَلْهُو إِلَيْهَا
وَلَسْتَ بِوَاجِدٍ فِيهَا مَذِيمَا
وَإِنَّا النَّازِلُونَ بِكُلِّ ثَغْرٍ
وَلَوْ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا هَشِيمَا
تَرَى فِيهَا الْجِيَادَ مُسَوَّمَاتٍ
مَعَ الْأَبْطَالِ يَعْلُكْنَ الشَّكِيمَا
وَجَمْعًا مِثْلَ سَلْمَى مُكْفَهِرًّا
تُشَبِّهُهُمْ إِذَا اِجْتَمَعُوا قُرُومَا
بِمِثْلِهِمُ تُلَاقِي يَوْمَ هَيْجَا
إِذَا لَاقَيْتَ بَأْسًا أَوْ خُصُومَا
نَفَيْنَا وَائِلًا عَمَّا أَرَادَتْ
وَكَانَتْ لَا تُحَاوِلُ أَنْ تَرِيمَا
قصائد غزل الوافر حرف م