العودة للتصفح

لاهم رب الناس إن كذبت

عمرو بن شأس
لَاهُمَّ رَبَّ النَّاسِ إِنْ كَذَبَتْ
لَيْلَى فَعُرَّ بِثَدْيِهَا ثُكْلُ
إِنِّي صَرَمْتُهُمُ وَمَا صَرَمُوا
لَا بَلْ لِكُلِّ إِخَائِهِمْ دَخْلُ
لَيْسَ الْإِخَاءُ إِذَا اتَّبَعْتَ بِأَنْ
يُقْصَى الْخَلِيلُ وَيُحْرَمَ السُّؤْلُ
فَاقْطَعْ بِلَادَهُمُ بِنَاجِيَةٍ
كَالسَّيْفِ زَايَلَ غِمْدَهُ النَّصْلُ
تَعْدُو إِذَا تَلَعَ النَّهَارُ كَمَا
قَطَعَ الْجَفَاجِفَ خَاضِبٌ هِقْلُ
حَمِشُ الْمَشَاشِ عِفَارُهُ لُمَعٌ
قَرِدٌ كَأَنَّ جِرَانَهُ حَبْلُ
وَكَأَنَّمَا بِمَخَطِّ مَنْسِمِهِ
مِنْ خَلْفِهِ مِنْ خُفِّهِ نَعْلُ
تَهْدِي الرِّكَابَ إِذَا الرِّكَابُ عَلَتْ
مَوْرًا كَأَنَّ جَدِيدَهُ سَحْلُ
فَانْظُرْ خَلِيلَيَّ هَلْ تَرَى ظُعُنًا
كَالدَّوْمِ أَمْ أَشْبَاهُهَا الْأَثْلُ
يَنْظُرْنَ مِنْ خَلَلِ الْخُدُورِ كَمَا
نَظَرَتْ دَوَامِجُ أَيْكَةٍ كُحْلُ
فِيهِنَّ جَازِيَةٌ إِذَا بَغَمَتْ
تَخْشَى السِّبَاعَ غَذَا لَهَا طِفْلُ
نَحْنُ الَّذِينَ لِحِلْمِنَا فَضْلٌ
قِدْمًا وَعِنْدَ خَطِيبِنَا فَصْلُ
وَإِذَا نُطَاوِعُ أَمْرَ سَادَتِنَا
لَمْ يُرِدْنَا عَجْزٌ وَلَا بُخْلُ
وَلَنَا مِنَ الْأَرْضِينَ رَابِيَةٌ
تَعْلُو الْإِكَامَ وَقُودُهَا جَزْلُ
وَلَنَا إِذَا ارْتَحَلَتْ عَشِيرَتُنَا
رَحْلٌ وَنَحْنُ لِرَحْلِنَا أَهْلُ
نَعْلُو بِهِ صَدْرَ الْبَعِيرِ وَلَمْ
يُوجَدْ لَنَا فِي قَوْمِنَا كِفْلُ
وَلَنَا رَوَايَا يَحْمِلُونَ لَنَا
أَثْقَالَنَا إِذْ يُكْرَهُ الْحَمْلُ
وَلَنَا فَوَارِسُ يَرْكَبُونَ لَنَا
فِي الرَّوْعِ لَا مَيْلٌ وَلَا عَزْلُ
مُتَقَارِبٌ أَطْنَابُ دُورِهِمُ
زُهْرٌ إِذَا مَا صَرَّحَتْ كُحْلُ
الْمُطْعِمُونَ إِذَا النُّجُومُ خَوَتْ
وَأَحَاطَ بِالْمُتَوَحِّدِ الْمَحْلُ
نَدَعُ الدَّنِيَّةَ أَنْ تَحُلَّ بِنَا
وَنَشُدُّ حِينَ تَعَاوَرَ النَّبْلُ
أَمْثَالُهُم مِنْ خَيْرِ قَوْمِهِمُ
حَسَبًا وَكُلُّ أَرُومِهِمْ مِثْلُ
لَسْنَا نَمُوتُ عَلَى مَضَاجِعِنَا
يَا لَيْلُ بَلْ أَدْوَاؤُنَا الْقَتْلُ
قصائد فخر الكامل حرف ل

قصائد مختارة