العودة للتصفح

ألم تربَع فتخبرك الرسوم

عمرو بن شأس
أَلَم تَربَع فَتُخبِركَ الرُسومُ
عَلى فِرتاجَ وَالطَلَلُ القَديمُ
تَحَمَّلَ أَهلُها وَجَرَت عَلَيها
رِياحُ الصَيفِ وَالسَبطُ المُديمُ
وَنَدمانٍ يَزيدُ الكَأسَ طيباً
سَقَيتُ إِذا تَغَوَّرَتِ النُجومُ
رَفَعتُ بِرَأسِهِ فَكَشَفتُ عَنهُ
بِمُعرَقَةٍ مَلامَةَ مَن يَلومُ
وَلَمّا أَن تَنَبَّهَ قامَ خِرقٌ
مِنَ الفِتيانِ مُختَلَقٌ هَضومُ
إِلى وَجناءَ ناجِيَةٍ فَكاسَت
وَهى العُرقوبُ مِنها وَالصَميمُ
فَأَشبَعَ شَربَهُ وَجَرى عَلَيهِم
بِإِبريقَينِ كَأسُهُما رَذومُ
تَراها في الإِناءِ لَها حُمَيّا
كُمَيتاً مِثلَ ما فَقَعَ الأَديمُ
تُرَنِّحُ شَربَها حَتّى تَراهُم
كَأَنَّ القَومَ تَنزِفُهُم كُلومُ
فَبِتنا بَينَ ذاكَ وَبَينَ مِسكٍ
فَيا عَجَبي لِعَيشٍ لَو يَدومُ
نُطَوِّفُ ما نُطَوِّفُ ثُمَّ يَأوي
ذَوو الأَموالِ مِنّا وَالعَديمُ
إِلى حُفَرٍ أَسافِلُهُنَّ جَوفٌ
وَأَعلاهُنَّ صُفّاحٌ مُقيمُ
وَقُمنـا وَالرِكابُ مُخَيَّساتٌ
إِلى فُتُلٍ مَرافِقُهُنَّ كَومُ
كَأَنّا وَالرِحالَ عَلى صِوارٍ
بِرَملِ جُرادَ أَسلَمَها الصَريمُ
قصائد وصف الوافر حرف م