العودة للتصفح

متى تعرف العينان أطلال دمنة

عمرو بن شأس
مَتى تَعرِفِ العَينانِ أَطلالَ دِمنَةٍ
لِلَيلى بِأَعلى ذي مَعارِكَ تَدمَعا
عَلَى النَحرِ وَالسِربالِ حَتّى تَبُلَّهُ
سَجومٌ وَلَم تَجزَع إِلى الدارِ مَجزَعا
خَليلَيَّ عوجا اليَومَ نَقضِ لُبانَةً
وَإِلّا تَعوجا اليَومَ لا نَنطَلِق مَعا
وَإِن تُنظِراني اليَومَ أَتبَعكُما غَداً
قِيادَ الجَنيبِ أَو أَذِلَّ وَأَطوَعا
وَقَد زَعَما أَن قَد أَمَلَّ عَلَيهِما
ثَوايَ وَقيلِي كُلَّما اِرتَحَلا اِربَعا
وَما لَبثَةٌ في الحَيِّ يَوماً وَلَيلَةً
بِكافيكَ عَمّا قُلتَ صَيفاً وَمَربَعا
فَجودا لِلَيلى بِالكَرامَةِ مِنكُما
وَما شِئتُما أَن تَمنَعا بَعدُ فَاِمنَعا
وَما زالَ يُزجي حُبُّ لَيلى أَمامَهُ
وَلِيدَينِ حَتّى عُمرُنا قَد تَسَعسَعا
تَذَكَّرتُ لَيلى وَالمَطِيُّ كَأَنَّها
قَطا مَنهَلٍ أَمَّ القِطاطَ فَلَعلَعا
تَراهُنَّ بِالرُكبانِ عَن لَيلَةِ السُرى
عَواسِرَ يَذعَرنَ الشَبوبَ المُوَلَّعا
إِذا هَبَطَت خَرقاً عَلَيهِ غَباوَةٌ
رَكَضنَ دِقاقاً لَبطُها قَد تَسَلَّعا
وَما جَأبَةُ القَرنَينِ أَدماءُ مُخرِفٌ
تَرَعّى بِذي نَخلٍ شِعاباً وَأَفرُعا
بِأَبعَدَ مِن لَيلى نَوالاً فَلا تَكُن
بِذِكراكَ شَيئاً لا يُواتيكَ مولَعا
بَني أَسَدٍ هَل تَعلَمونَ بَلاءَنا
إِذا كانَ يَومٌ ذا كَواكِبَ أَشنَعا
إِذا كانَتِ الحُوُّ الطِوالُ كَأَنَّما
كَساها السِلاحُ الأُرجُوانَ المُضَلَّعا
نَذودُ المُلوكَ عَنكُمُ وَتَذودُنا
إِلى المَوتِ حَتّى تَضبَعوا ثُمَّ نَضبَعا
وَغَسّانَ حَتّى أَسلَمَت سَرَواتُنا
عَدِيّاً وَكانَ المَوتُ في حَيثُ أَوقَعا
وَمِن حُجُرٍ قَد أَمكَنَتكُم رِماحُنا
وَقَد سارَ حَولاً في مَعَدٍّ وَأَوضَعا
وَكائِن رَدَدنا عَنكُمُ مِن مُتَوَّجٍ
يَجيءُ أَمامَ الأَلفِ يَردي مُقَنَّعا
ضَرَبنا يَدَيهِ بِالسُيوفِ وَرَأسَهُ
غَداةَ الوَغى في النَقعِ حَتّى تَكَنَّعا
بِكُلِّ رَقيقِ الشَفرَتَينِ مُهَنَّدٍ
حَميِدٍ إِذا ما ماطِرُ المَوتِ أَقلَعا
قصائد فخر الطويل حرف ع