العودة للتصفح

يا روضة الجزع ذات الورد والآس

أديب التقي
يا رَوضة الجَزع ذات الوَرد وَالآس
هَيَّجت وَجدي وَما لِلوَجد مِن آسي
جادَت خَمائلك الأَنواء فَاِتَّشَحَت
مِن الثُلوج وِشاح الدُرّ وَالماس
أَمسى حُلاهنّ مِن فرع إِلى قَدَمٍ
حَتّى حَكى العَجز مِنها قُنَّة الراس
ما هَبَّت الرِيح إِلّا ساقطت حَبَباً
مِنهنّ يَحكي حباب الماء في الكاس
وَقَد كَسا اِبن السَحاب الأَرض مِن بُرَدٍ
في الجَوّ قَد حاكَها بَردُ الشِتا القاسي
ما بالَكِ اليَوم قَد أَمسَيتِ طامِسَةً
وَكُنتِ مِن قَبل ذا مَشكاة نِبراس
وَكُنتِ مَألف آرام الظِباء فَلِم
أَصبَحتِ موحشةً مِن بَعدِ إِيناس
أَضحَيت ماثلة الأَفنان عارية
مِنك الخَمائل لا يُلفى بِها كاسي
أَينَ المُروج الَّتي كانَت بنضرتها
تَحكي الزمرّد مِن عُشب وَأَغراس
يَصّفق النَهر في حافاتها طَرَباً
وَيَصدَح الطَير فيها فَوقَ مَيّاس
ذَوت نَضارتها وَاسودّ جانبها
وَأَصبَحَت نَهب أَنياب وَأَضراس
أَمسَت وَلَيسَ عَلَيها اليَوم مصطفِق
كَأَنَّ أَغصانها شُدَّت بِأَمراس
رجس دنست بِهِ مِن جانبيك وَقَد
كُنتِ المَصونة عَن رَجس وَأَدناس
يا وَيح مِيدان لَهوي بَعد ما عريت
مِن بَهجة اللَهو وَاللذات أَفراسي
هَواجس النَفس ما تنفكُّ ثائِرة
وَطُول ضَربيَ أَخماساً لِأَسداس
إِني لَأَختار لَو أَنّ الخَيار لَنا
سَكناكِ حراً أَو السَكنى بِأَرماس
لَو لا بقيَّة آمالٍ تعلّلُني
لأَخمد اليأس مِن سَكناكِ أَنفاسي
قصائد عامه البسيط حرف س