العودة للتصفح

لله طعمك يا حياة

أديب التقي
لِلّه طَعمُكِ يا حَياةُ
فَإِنَّهُ كَالعَلقَم
وَالعَيش أَسود مِثل خافية
الغُراب الأَسحم
هَيهات نُبلغ حَظَّنا
مِن مَغنَمٍ في مَغرَم
ما دامَ يَمرَح غِرُّنا
مِن عيدِهِ في مَأتم
أَنا لا أُصدق أَنَّ
في الدُنيا حَياة تَنَعُّم
في كُل يَومٍ نائح
مِن بَعد طُول تَرُّنم
وَمَن الَّذي لا يَشتَكي
مِن موسِرٍ أَو مُعدِم
الداءُ فينا واحِدٌ
وَإِن اِختَلَفنا بِالدَمشماذا بعين زَحَلتا مِن مَها عَين
وَالفاتِنات حَفيداتِ السَلاطين
تَمشي الهُوَينا وَما في ساقِها شُكُلٌ
كَأَنَّما تَنقُل الأَقدام في طين
قَد راحَ يَمنعها الإِسراع ما أَلفت
مِن كبرياء الدَعاوى وَالعَناوين
طَوراً عَلى تَلعات الأَرز مشرفة
وَتارة بَينَ صَفصاف وَشَربين
تَمر في عَطفات الواد تحسبها
لسجعها عَندليباً في الأَفانين
كَأَنَّما في محياها وَغرّتها
مَجنى الرَياحين مِن وَردٍ وَنِسرين
من آل عُثمان قَد دان الزَمان لَهُم
حِيناً وَكُلُ عَلى تَبقى إِلى حين
باقٍ بِأَوجهها لِلعز مُتَّسم
يَزينه شَمَمٌ مِلءُ العَرانين
عُون وَأَبكار أَملاكٍ تَعاورَها
صَرفُ الحَوادث بِالأَبكار وَالعُون
بَعد القُصور وَعَيش الرافهين أَوت
إِلى الخَراب وَقاسَتِ عيشة الهُون
مَضى بِما قَد حَواهُ المُلك وَاِندَثَرَت
أَنباء ما كانَ مِن فَتح وَتَمكين
كَأَنَّ عُثمان لَم يَرفَع قَواعده
وَلَم يَقُم فيهِ ياووزٌ وَقانوني
قَد أفضَحت أَحوالنا
عَنّا وَلَم نَتَكلَّم
وَالحال أَبلَغ مَنطِقاً
ما كُلُ نُطقٍ بِالفَم
قصائد عامه البسيط حرف ن