العودة للتصفح الكامل الكامل المتدارك الخفيف السريع
لقد كان يوما شديد الأياد
فخري أبو السعودلَقَد كانَ يَوماً شَديد الأَياد
رَشيق القَوام نَضير الصبا
يَقضي مَع الصَحب ساع السُرور
وَيَنهب وَالغيد صَفو الهَوى
وَتَحلو أَحاديثه لِلرِفاق
إِذا جَمَعتُهم كُئوس الطَلى
فَنبهه ذات يَوم نِداء
إِلى الحَرب يَدعو فَلَبى النِداء
لِيَحمي أَوطانه في الحماة
وَيَدرأ كَيد عَدو طَغى
وَيَقتَحم المَوت مِن أَجلِها
وَيَلقى الحَديد وَيُصلى اللَظى
وَيَأخذ بَينَ الصُفوف مَكان
الأَلى طحنتهم تُروس الرحى
فَقاسى أَذاها وَأَهوالها
وَدافع ما شاءَ أَو لَم يَشا
وَصادف في كُل يَوم حَماما
وَذاقَ مِن الخَوف أَلفى رَدى
فَإِذا كادَت الحَرب أَن تَنجَلي
وَيَطرح الجُند ذاكَ العَنا
وَآن لَهُ أَن يَعود قَريرا
لِأَوطانه بَعدَ طُول النَوى
أَتيح لَهُ قاذف فَرَماه
بِمارج نار إِلَيهِ هَوى
فَطاحَ بِساق لَهُ بَعدَما
تَراءى قَريباً بَعيد المُنى
وَأَي فُؤاد وَهِيَ فَأَثار
بِهِ الحسرات طِوال المَدى
وَلَم يَدر ثمت مَن ذا رَماه
وَلَم يَدرِ واتره مَن رَمى
وَما اِجتَمَعا قَبلَها في مَكان
وَلا التَقَيا بَعدَ ذاكَ اللُقا
وَلَكنها محن ثُم تَهوى
عَلى خائِضيها هَوى القَضا
وَآب بِساق إِلى قَومِهِ
وَقَد غَيبت أُختَها في الثَرى
فَقلده الحاكِمون وِساما
وَأَثنوا عَلَيهِ جَزيل الثَنا
وَقالوا اِفتَدى وَطَناً غالياً
بِعُضو ثَمين فَنعم الفِدا
وَأَجروا عَلَيهِ الكَفاف جَزاء
عَلى ما سَعى وَعَلى ما جَنى
وَعادَ إِلى دارِهِ مُفرَدا
يَقضي الحَياة إِلى المُنتَهى
بِجانب مَوقده يَصطَلي
بَياض النَهار وَشَطر الدُجى
ذوى عوده وَاِنحَنى رَأسه
وَجَلل فَوديه شَيب بَدا
وَحيداً فبِالصَحب عَنهُ اِشتِغال
بروم الصَفاء وَنَشد الغِنى
يدخن مُستَرسِلاً في الخَيال
وَمُستَغرِقاً في قَديم الرُؤى
وَيَذكُر وَسَط دُخان الطِباق
دُخان الحُروب وَنار الوَغى
وَكَيفَ أَلَمَت بِهِ الغاشِيات
فَخاضَ دُجاها وَكانَ الفَتى
وَكَم كَرَ بَينَ صُفوف العَدو
فَأَوقَع في القَوم ثُمَ اِنثَنى
وَيَروى وَقائعه الرائِعات
لِأَي أَصاب وَأَي رأى
وَيَسردهن عَلَيهِ مِراراً
وَهَيهات يَسأَم مِما رَوى
وَيَسردهن عَلى نَفسهِ
إِذا هُوَ لَم يَلقَ سَمعاً وَعى
فَإِن راحَ يَبغى الرِياضة يَوماً
وَيَبعَث بِالسَير مَيت القِوى
فَصاحبه كَلبه في المَسير
وَعكازاتاه بِحَيث مَضى
قصائد مختارة
لا يلزم القمر المنير المشرقا
ناصيف اليازجي لا يَلزَمُ القَمرُ المُنيرُ المَشرِقا فأتى وكانَ يُضِئُ من قبلِ اللِّقا
أوصيكمو يا أيها العقلاء
المعولي العماني أوصيكُمو يا أيها العُقلاءُ بوصيَّة تعنو لها الحُكماءُ
كم سيف النظم أجرده
ابن قرصة الأنصاري كم سيف النظم أجرده كم أشهر كم أغمده
وأغن بحلظه شك قلبي
علي الغراب الصفاقسي وأغنّ بحلظه شك قلبي فيه نارُ الهوى غدت موقُوده
هل تعرفون العدم الصرفا
عبد الغني النابلسي هل تعرفون العدم الصرفا فتدركوا من لفظه حرفا
فقط لا غير
طه محمد علي العصفور الجميل المدعو عندنا :