العودة للتصفح

كم سيف النظم أجرده

ابن قرصة الأنصاري
كم سيف النظم أجرده
كم أشهر كم أغمده
كَمْ أنظِمُ عقْدَ جَواهِرهِ
في مدْحِ كَريمٍ أقْصِدُهُ
كم أجْمَعُ من مَعْنىً حَسَنٍ
وبيانُ الشَّرحِ يُشَيِّدُهُ
وإذا أفْسَدْتُ قَواعِدَهُ
فَصَلاحُ الدِّينِ يُسدِّدُهُ
حَبْرٌ بَحْرٌ كَمْ فاض نَدىً
إن غاضَ البَحْرُ جَرَتْ يَدُهُ
طابَتْ في الذَّرِّ عناصِرُهُ
وربا مَرْباهُ ومَوْلِدُهُ
لِسَمِّي خَليلِ الله نَدىً
لذوي الحاجاتِ تَفَقُّدُهُ
ولهُ قَلَمٌ رَطْبٌ وتَصا
نيْفٌ في البَحْثِ تؤيِّدُهُ
فالفاضِلُ دُوْنَ عِبارَتِهِ
وكذا سَحْبانُ ومَعْبَدُهُ
وصِيانَةُ سِرِّ المُلْكِ لَهُ
قَيْدٌ في القَلْبِ يُخَلِّدُهُ
غَرْسٌ والعَنْبرُ طِيْنَتُهُ
فَلذلكَ جَلَّ تَجَسُّدُهُ
فالوَرْدُ على خَدَّيْهِ ومِنْ
إشْراقِ الشَّمْسِ تَوَقُّدُهُ
وصَلافَةُ نَفْسٍ قَدْ شَرُفَتْ
ومَكارِمُ خُلْقٍ يَعْضِدُهُ
يا مَنْ أنْشاهُ اللهُ على الـ
ـإنْشاءِ فأعْذَبَ مَوْرِدُهُ
بالبَرْدِ تَرَدَّدَ لي كانُو
ن فَشَقَّ عَلَيّ تَرَدُّدُهُ
والبَرْدُ يَشُقُّ على العُرْيا
نِ ولَيْلُ الصَّحْوَةِ أبْرَدُهُ
لو كانَ البَرْدُ حديداً كُنْـ
ـتُ بِحَدِّ المبْرَدِ أبْرُدهُ
لا تسألْ عن شَخْصي أحَداً
شَخْصٌ كالميِّتِ تُلْحِدُهُ
جِسْمي وَرَقٌ وابْتَلَّ عسا
كَ بِبِعْضِ فِراكَ تُجَلِّدُهُ
جَسَدٌ بالنّارِ تُحَرِّقُهُ
وبِدِقّ الفَخْمِ تُرَمِّدُهُ
فَنَسيمُ الصُّبْحِ يُشَرِّحُهُ
وجَليدُ الأرْضِ يُقَدِّدُهُ
ويَطولُ اللَّيْلُ على سَهَري
فأقولُ متى يأتي غَدُهُ
وقِماشي كانَ لَهُ صَلَفٌ
بَبخورِ العُودِ أُعَوّدُهُ
فأتَتْ في اللَّيْلِ لَهُ الأمْطا
رُ فأخْلَقَ مِنْهُ تَجَدُّدُهُ
فَنُقوطُ الدَّلْف يُصَفِّرُهُ
ودُخانُ النَّارِ يُسَوِّدهُ
فاصْلِحْ حالي وانْعِمْ بالي
فَبِصادِ صلاحِكَ تُرْشِدُهُ
فاللهُ يُديمُ لكَ الإفْضا
لَ وبالنَّعْمَاءِ يُؤَيِّدُهُ
قصائد مدح المتدارك