العودة للتصفح

قد خطف الغزال من فم الفرس

محمد عثمان جلال
قَد خَطَفَ الغَزالُ مِن فَم الفرَسْ
ضغث حشيش وَهوَ مِنهُ ما اِحتَرَس
ثُم دَنا الحِصان مِنهُ فَجَرى
وَرَجَع الحِصان بَعد خاسرا
وَجاءَ بَينَ آسِفٍ وَنادم
يَبث شَكواه إِلى ابن آدم
فَقَبل الإِنسان ما ترجّى
وَعاجِلاً حَطَّ عَلَيهِ السَرجا
وَبَعدَ أَن أَلبَسَه اللجاما
سارَ بِهِ فَسَبَقَ الغَماما
وَطارَد الغَزال في البَوادي
فَلَم يُحصِّلهُ بِبَطن الوادي
بَل رَجع الفارس وَالحِصان
كِلاهُما مِن تَعَبٍ عرقان
قالَ لَهُ الحِصان زادَ خَيرك
لَيسَ لَنا الدَهر حَبيب غَيرك
أطلق سَبيلي أَيُّها الإِنسان
فَقالَ لا يُدرَكُ يا حِصان
كَيفَ وَقَد مدّت لَكَ الأَيادي
لا خابَ مَن سَمّاك بالجَواد
عرفت لَما ذُقت فَوقك الطّرف
وَقالَت الأَمثال مَن ذاق عرف
قصائد حكمة الرجز