العودة للتصفح

فلذة من كبدي

أديب التقي
فِلذة مِن كَبدي
ضَمَّها هَذا الضَريح
كَيفَ لا أَبكي دَماً
فِلذة القَلب الجَريح
أَيَّ وَجه غَيَّبوا
في حَشا هَذا الجَدَف
أَتراهُ قَمَراً
غابَ عَنا وَاِنخَسَف
أَم تَراهُ دُرَّةً
أَرجعوها لِلصدَف
لَيتَ قَلبي بَدلاً
مِنهُ لِلسَهم هَدَف
فِلذة مِن كَبدي
ضَمَّها هَذا الضَريح
كَيفَ لا أَبكي دَماً
فِلذة القَلب الجَريح
عاشَ ما عاشَ كَما
عاشَ شبلٌ وَسطَ غاب
وَردة في رَوضَةٍ
وَملاكٌ في ثياب
أَتراه غُصناً
غَرَسوه في التُراب
وَسَقوه مَدمَعي
كُلَّما ضَنَّ السَحاب
فِلذة مِن كَبدي
ضَمَّها هَذا الضَريح
كَيفَ لا أَبكي دَماً
فِلذة القَلب الجَريح
إِن تَكُن مُتَّ فَلا
خَيرَ في هَذي الحَياة
حَبَّبَ المَوتَ بِها
ما بِها مِن نَكَبات
مِن إِسارٍ وَأَسى
لَيسَ تُجديهِ أُساة
وَطن يَشقى وَمَن
فيهِ أَحياءٌ مَوات
فِلذة مِن كَبدي
ضَمَّها هَذا الضَريح
كَيفَ لا أَبكي دَماً
فِلذة القَلب الجَريح
قصائد عامه مجزوء الرمل حرف ح