العودة للتصفح

فحل من الرجال يستغيث

محمد عثمان جلال
فَحلٌ مِن الرِجال يَستَغيثُ
في فَرشِهِ يَأكله البَرغوث
فَهمَّ يَشكو بِصياحٍ عالي
وَهوَ يُنادي سَيّد المَوالي
يَقول يا مَن خَلَقَ البَريّه
بِعَونك ارفع هذه البَليّه
وَأَنتَ يا أستاذ يا شَيخ العَرَب
خُذه أَسيراً في الحَديد وَالخَشَب
وَيا عَفيفي مِن أَذى البَرغوثِ
خذ عَنّي الكَربَ وَكُن مغيثي
قالَت لَه زَوجَته ما نابك
وَمِن أَذى البَرغوثِ ما أَصابَك
أَمسكه بَين الإِصبَعين بِاليَدِ
وَاظفر بِهِ لا تَستَغث بِأَحَدِ
عَجائِبٌ عَجائِبٌ عَجائِب
إِنَك وَاللَه العَظيم خائِبُ
مِثلك في الناس كَثير العَدَدِ
في كُلِّ حلَّةٍ وَكُلِّ بَلَدِ
مِن طَبعهم وَدَأبهم حُب الكَسَل
أنبيك عَن أَخلاقهم إِذا تَسَل
في كُلِّ عارِضٍ صَغيرٍ زائِلِ
يَرجونَ في تَصريفهِ كُلَّ وَلي
إِن العَظيم يَدفع العَظيما
كَما الجَسيم يَحمِلُ الجسيما
قصائد حكمة الرجز