العودة للتصفح

فجر وفجران

سعيد عقل
أنتَ كذّبتَ. قلتَ لي: "الفجرٌ واحدْ" ...
لِمْ أنا لي فجرانِ: ناهٍ وناهدْ ؟
أمسِ قد زقزقا ... سألتُ قميصي
عنهما، فاستحتْ وراحتْ تُباعِدْ.
أوَ حقّاً زارتْهما يَدُكَ ؟ اصدُقْني
لعلي نسيتُ وعدَ الواعِدْ ...
كنتُ غفلى عمّا فعلتَ. فعلتَ
السوءَ أم رُحتَ من بعيدٍ تُراوِدْ ؟
رأفةً بي، بمن تسمّيهما الفجرينِ،
لا تقسُ، إن تَزُرْ، لا تُعاندْ ...
حذَّرَتني أمي من المسِّ بالبلّورِ،
غيرُ البلّورِ في المسِّ واردْ ...
نبعتا الوردِ ليستا لسوى الرؤيا،
فقرِّبْ يداً وظلَّ الزاهدْ.
قُلْ، وعينيكَ، هل حلمتُ أنا ؟ هل
مِلْتَ فوقي كالياسمينِ الواجدْ ؟
ذاك ما همَّ. همَّ أن لا تكونَ ارتحتَ
للضوء جامحاً ذا ... وجامدْ ...
وملأتَ العينينِ منه ... وغنّيتَ ...
ونزّلتَهُ كتابَ فرائدْ !
ليَ سؤلٌ إليكَ: ردِّدْ بأشعارِكَ،
ردِّدْ، طِرْ بالهوى ... والقصائدْ ...
غيرَ إحدى: "فجرٌ وفجرانِ". مزِّقها
ولو أنها الغرامُ الخالدْ.
قصائد عامه