العودة للتصفح

غرام ولكن قصير الأجل

فؤاد بليبل
غَرامٌ وَلَكِن قَصيرُ الأَجَل
وَحُلمٌ وَلَكِنَّهُ لَم يَطُل
وَفَجرٌ مِنَ الحُبِّ عَذبُ المُقَب
بَلِ ما كادَ يُشرِقُ حَتّى أَفَل
وَلا لاحَ لِلعَينِ حَتّى اِختَفى
وَلا حَلَّ في القَلبِ حَتّى اِرتَحَل
أُسائِلُ نَفسي فَلا أَهتَدي
وَآمُرُ قَلبي فَلا يَمتَثِل
فَيا حَيرَةَ القَلبِ في أَمرِهِ
وَفي وَجدِهِ الخامِدِ المُشتَعِل
وَيا عَجَبَ النَفسِ مِن مَوقِفٍ
تَبَدَّلَ بَعدَ الهَوى بِالمَلَل
جَمالٌ صَبَوتُ إِلَيهِ فَلَمّا
ظَفِرتُ بهِ ضَيَّعَتهُ القُبَل
وَحُلمٌ خَشيتُ عَلَيهِ الفِرارَ
فَأَطبَقتُ حِرصاً عَلَيهِ المُقَل
وَأَغمَضتُ جَفني عَلى مَشهَدٍ
مِنَ الحُبِّ عَذبِ الرُؤى وَالأَمَل
تَرِفُّ عَلَيهِ بَناتُ الخَيالِ
وَيَعذُبُ فيهِ الهَوى وَالغَزَل
وَما هِيَ إِلّا ثَوانٍ وَفَرَّ
كَما فَرَّ مِن سِجنِهِ مُعتَقَل
وَمَرَّ عَلى خاطِري مُسرِعاً
كَما مَرَّ بِالجَفنِ طَيفٌ وَجِل
فَتَحتُ عُيوني فَلَم أَرَ مِنهُ
سِوى أَثَرٍ مُبهَمٍ مُضمَحِل
قصائد عامه المتقارب حرف ل