العودة للتصفح

بلبل الدوح مطرب الأسحار

فؤاد بليبل
بُلبُلَ الدَوحِ مُطرِبَ الأَسحارِ
نُح عَلى الغُصنِ شادِياً مُطمَئِنّا
رُبَّ عودٍ مُقطَّعِ الأَوتارِ
مِثلَ قَلبي إِن مَسَّهُ اليَأسُ غَنّى
ساكِنَ الرَوضِ إِن تَكُن غَيرَ ساكِن
كَفُؤادي أَنا القَريبُ النائي
بُح بِشكواكَ لا نَحيباً وَلَكِن
بَسَماتٍ مَقرونَةً بِالغِناءِ
وَحَذارِ البُكا بِتِلكَ الأَماكِن
غَيرَ شَدوٍ عَلى الأَسى وَالعَناءِ
إِنَّ بَينَ الوُرودِ وَالأَزهارِ
عاذِلاتٍ شَوامِتاً يَستَمِعنا
حائِماتِ الظُنونِ وَالأَفكارِ
يَتَغامَزنَ خِلسَةً بَينَهُنّا
اكتُمِ الوَجدِ وَاِمنعِ الدَمعَ عَينَك
وَتَمَرَّغ عَلى لُعابِ الصَباحِ
أَيُّ فَرقٍ بَينَ الغُرابِ وَبَينَك
غَيرُ كَظمِ الشَجى وَحُسنِ الصُداحِ
يا غَريباً في وَكرِهِ إِنَّ بَينَك
لَقَريبٌ مِن مَوطِنِ الأَتراحِ
إِنَّ في اللَيلِ مِن سِماتِ النهارِ
أَمَلاً كانَ في الأَصائِلِ مُضنى
كُلَّما لَفَّهُ الدُجى بِسِتار
لاحَ أَجلى مِنهُ أَصيلاً وَأَسنى
وَكَذا القَلبُ كُلَّما زادَ غَمّا
قَرُبَت ساعَةُ الرَجا المَنشودِ
فَاِكظِمِ الشَجوَ في اِبتِسامِكَ كَظما
رُبَّ شَجوٍ أَتى بِخَيرٍ مَزيدِ
ما تَرى الرَوضَ قَد تَبَسَّمَ لَمّا
مَزَّقَتهُ مَعاوِلُ التَخديدِ
بُلبُلَ الدَوحِ مُطرِبَ الأَسحارِ
نُح عَلى الغُصنِ شادِياً مُطمَئِنّا
رُبَّ عودٍ مُقطَّعِ الأَوتارِ
مِثلَ قَلبي إِن مَسَّهُ اليَأسُ غَنّى
قصائد عامه الخفيف حرف ن