العودة للتصفح

صيح في نهبك يا شرق فخف

أديب التقي
صيح في نَهبك يا شَرقُ فِخِفّ
غَيرَ وانٍ فَمَطاياك عُجُف
لَم يَكُن يجديك نَفعاً مدمع
كُلَّما كَفكفت غَربيه وَكَف
لا وَلا عذلك لِلدَهر إِذا
لَم تَجد في حُكمه يَوماً نَصَف
أَنذر الدَهر بَنيه فَإِذا
غَفَلوا لَيسَ عَلَيهُم مِن أَسَف
جُرت عَن نَهج الهُدى مُعتسفاً
أَو ما آن اِهتِداء المُعتسف
حَلَّق المغرب في العزّ وَما
بَرِح المَشرق في الذُلّ يُسِف
سُلبت حرّية الفَرد بِهِ
وَالجَماعات اِستَكانَت للجِنَفَ
عُدَّ رَغمُ الأَنف فيهِ طاعَةً
وَغَدا ذَنباً عَلى الحرّ الأَنَف
لَم تَكُن تَسودُّ مِنهُ صُحفٌ
لَو بَنوه بيضوا مِنهُ الصُحُف
قَطع اللَه يَداً عاثَت بِهِ
وَرَمت بِالخَسف ما شادَ السَلَف
أَيُّها الشَرقيُّ كُن مقتصداً
إِنَّما الإِسراف مَدعاة التَلَف
لَيسَ بِالناهض يَوماً لِلعُلى
مَن غَدا عَبد هَواه وَالتَرَف
أُخدم الأَوطان بِالصُدق يَحُل
تُربها تَبراً وَحصباها صَدَف
وَإِذا القُوَّة لَم تُبنَ عَلى
وَحدة الأُمة آلت للضَعف
إِنَّما العلم سَناء مُشرق
فَأَزح يا شَرق بِالعلم السَدَف
قصائد عامه الرمل حرف ف